يعيش المغرب منذ أيام على وقع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة مقارنةً بأيام شهر نونبر في السنوات الماضية، حيث تبدأ درجات الحرارة عادةً في الانخفاض استعداداً لموسم الأمطار.
الخريف هذا العام جاء مخالفاً لما اعتاده المغاربة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في وقوع فيضانات مهولة في الجنوب الشرقي أدت إلى خسائر كبيرة، إلى تسجيل بعد ذلك ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.
هذه الأوضاع المناخية دفعت البعض إلى الحديث منذ الآن عن احتمال موسم فلاحي جاف يُضاف إلى المواسم السابقة.
محمد بن عبو، خبير في المناخ، أكد في تصريح لـ"أنفاس بريس" أن فصل الخريف في المغرب وباقي دول شمال إفريقيا يتميز بتقلبات جوية، حيث يمكن أن تهطل الأمطار ثم ترتفع درجات الحرارة بعدها، لأن هذا الفصل يمثل مرحلة انتقالية بين الصيف والشتاء.
وقال بن عبو في التصريح نفسه: "التغيرات المناخية تتسبب في هطول أمطار غزيرة جداً، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة، التي لها علاقة بشكل مباشر بالاحتباس الحراري".
وأوضح الخبير نفسه أن المغرب خلال خريف عام 2023، وخاصةً في شهر أكتوبر، شهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة. أما بشأن القول إن ارتفاع درجات الحرارة مؤشر على موسم جاف، فقد استبعد هذا الاحتمال، مؤكداً أنه لا يمكن الحسم في طبيعة الموسم الفلاحي إلا في شهري يناير وفبراير.
وأضاف أن بداية هذا الموسم كانت مشجعة للعديد من الفاعلين في القطاع الفلاحي على المستوى الوطني، بفضل التساقطات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق مغربية.