samedi 5 avril 2025
رياضة

مصطفى يخلف: المصادقة على مرسوم إحداث لجن لمكافحة شغب الملاعب حدث طال انتظاره

مصطفى يخلف: المصادقة على مرسوم إحداث لجن لمكافحة شغب الملاعب حدث طال انتظاره مصطفى يخلف رئيس المركز المغربي للقانون الرياضي
وصف مصطفى يخلف رئيس المركز المغربي للقانون الرياضي، مصادقة مجلس الحكومة، الخميس فاتح فبراير 2024، على مشروع المرسوم المتعلق بإحداث لجان محلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية، بالحدث الذي طال انتظاره .
وبرر الباحث في الشؤون الرياضية، مصطفى يخلف، في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، ذلك، بأن المرسوم مرتبط وجوبا بالقانون رقم 09.09 المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر سنة 2011، والذي كانت الغاية منه تجريم العنف المرتكب بالملاعب أو بالتظاهرات الرياضية.
وزاد مصطفى يخلف رئيس المركز المغربي للقانون الرياضي قائلا: "منذ سنة 2011 ونحن ننتظر أن تفعل الحكومة والوزارة المعنية بقطاع الرياضة النصوص القانونية التنظيمية التي تساعد على تنزيل روح القانون وتفعيله، بحيث أضحى العنف بالملاعب يشكل قلقا كبيرا بسبب مجموعة من السلوكات اللارياضية، والتي تمس بالنظام العام، والتي كانت سببا لمنع محبي الأندية المغربية من الفرجة والتشجيع، سواء داخل مدنها أو خارجها، لتصبح لظاهرة العنف بالملاعب آثار أخرى تمس بالمنشآت الرياضية، وبحقوق الغير وبالمؤسسات الخاصة ووقفت حاجزا أمام متعة الفرجة". 
وصنف المتحدث نفسه العنف إلى أنواع، منها عنف المشجعين فيما بينهم، وكذا عنف مشجعي فريق معين في مواجهة مشجعي فريق آخر، وعنف مشجعين ضد فريقهم وعنف آخر خارج المنشآت الرياضية، وهو الذي يلحق بالمحلات والطرق والمنشآت الخاصة المجاورة للملعب. 
وواصل مصطفى يخلف رئيس المركز المغربي للقانون الرياضي، حديثه مسلطا الضوء على أهم شيء في المرسوم الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة، مشيرا إلى أنه محدث بنص خاص، وهو أمر يدخل في إطار القانون الذي يخول للحكومة والوزارة المعنية كيفية تنزيل القانون 09/09 خصوصا مقتضيات المادة 308.19، والتي تخص إحداث هذه اللجنة الخاصة التي مهمتها ودورها حسب المرسوم المذكور كيفية التنسيق ما بين الجهات المكلفة بمنع العنف داخل الملاعب، وهي جهات عديدة منها السلطة الحكومية، الجامعات والفرق المعنية، مسؤوليتها محاربة العنف أو الحد منه، لكن هذه الجهات نظرا لأنها متنوعة كان لابد من توفير آلية قانونية للتنسيق فيما بين هذه الجهات، حتى يكون عملها فعالا، وإلا سنجد أنفسنا في كل مقابلة شهدت أحداثا للعنف أمام عملية إلقاء القبض على فئة عديدة من القاصرين، وسيتم منع الجمهور من التنقل من منطقة إلى أخرى، وبالتالي فإن أهم ما جاء به هذا المرسوم الذي تمت المصادقة عليه والمقدم من طرف وزير التربية شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، هو أنه سيضمن آلية التنسيق وكذا تركيبة هذه اللجنة من خلال الأشخاص المكونة منهم، صفاتهم، كما أنه سيحدد الاختصاصات، وهو الشيء الذي سيخلق نوعا من التوازن بين ما تقوم به الدولة، في تأهيل البنية التحتية الرياضية بشكل يتماشي مع متطلبات التظاهرات الرياضية الدولية والقارية والوطنية، من خلال تفعيل وتنزيل إجراءات قانونية تساعد في التأهيل والتأطير وكذا الحد من العنف داخل الملاعب، ومحاصرته ليس فقط بالشعارات، وليس فقط بإطار قانوني عام، وإنما بنصوص خاصة موكولة لجهات معينة ومحددة، وهو ما سيكون له أثر إيجابي، لأن القانون عندما يطبق بشكل تشاركي وعلني، يدفع المخاطب بالقانون لأن يكون مطلعا مسبقا على الجهة التي تكون موكولا لها هذه المهمة، كما ينتظر من هذا المرسوم أن يكون موضوع نقاشات جماعية وتوعية من طرف جميع المتخصصين من أجل الرقي بجعل القانون هو أسمى.
وختم يخلف حديثه ل "أنفاس بريس" بالقول بأنه عندما نتحدث عن لجنة محلية لمحاربة عنف الملاعب، كأن السلطة الحكومية اختارت طريقة اللاتمركز في اتخاذ  قرار محاربة العنف، ويمكن تفسير سببه من حيث الواقع، هو مثلا عندما نكون أمام مباراة من الحجم الكبير بمدينة معينة، فإن الأمر يستدعي مجموعة من التعزيزات الأمنية وهو ما يثقل كاهل الجهة المنظمة أو الجهة المسؤولة عن الأمن، وبالتالي فإن هذه اللجنة ستساعد في التخفيف من هذه الأعباء، بمعنى توفر كل منطقة ترابيا على لجنة من أجل محاربة والحد من العنف بالملاعب بالآليات القانونية.