قبل بداية تجربة وحدة المدينة بالدارالبيضاء عام 2023، وفي عز التنمية التي كانت تعرفها مقاطعة المعاريف تم بناء مركز تجاري بالموازاة مع تهيئة زنقة "جيرا" ( زنقة أسامة بن زايد حاليا) أو ما يصطلح عليه في قاموس البيضاويين ب "برانس المعاريف".
كان الهدف من إحداث هذا المركز التجاري (الذي يضم أزيد من أربعين محلا تجاريا)، المساهمة في إنعاش الحركة التجارية والاقتصادية لينافس ما كان يوجد آنداك بشارع مولاي عبد الله وسط المدينة.
سنوات بعد ذلك تبين أن هذا المركز غير قادر على أداء الوظيفة التي من أجلها تم إحداثه، مما جعله يتحول إلى مركز للمتشردين مع مرور السنوات.
مع مطلع 2024 تحركت الجرافات لهدم هذا المركز التجاري، بمبرر أنه تحول إلى بؤرة لجمع المتشردين من كل مكان. الخطوة أثارت الكثير من الجدل والاستغراب، علما يقول مصدر ل "أنفاس بريس" أنه سبق خلال التجربة الجماعية السابقة تم اقتراح تحويل هذا المركز إلى ما يشبه السوق التضامني على غرار ما موجود بحي الوازيس، لكن الفكرة توقفت، نظرا لعدة اعتبارات ومن بينها أن سوق المعاريف غير محفظ باسم الجماعة.
وأكد مصدر من الأغلبية الحالية المسيرة لمجلس مقاطعة المعاريف أن من بين أسباب هدم السوق أنه أصبح بناية مهددة بالانهيار، مع ما يمثله ذلك من على المارة.
وقال المصدر نفسه: "السوق سوف يتم هدمه بشكل كلي وسيتم إحداث مساحة خضراء في مكان هذا السوق الذي يشوه جمالية المنطقة ".
من جهة أخرى أكد مصدر من المعارضة داخل مجلس مقاطعة المعاريف أن هناك غموضا يكتنف هذه العملية برمتها.
وقال عبد الصمد حيكر، الرئيس السابق لمقاطعة المعاريف، في تصريح ل "أنفاس بريس" :" لا نعرف الدوافع وراء هدم المركز التجاري الذي يوجد قبالة المركب الثقافي محمد زفزاف بالمعاريف، ولا نتوفر على أي معلومات حولها و نجهل المشروع الذي سوف يتم إنجازه في مكان هذا السوق، وهل تم استنفاد جميع المساطر القانونية قبل قرار الهدم؟ وهناك غموض تام حول كافة الجوانب المتعلقة بهذه العملية".