تعليقا على مضامين خطاب الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعون للمسيرة الخضراء، الذي أكد على ضرورة التفكير في تكوين أسطول بحري وتجاري قوي للمملكة، وتأهيل السواحل الأطلسية. أوضح فراطا الإدريسي محمد، رئيس هيئة الخبراء البحريين بالمغرب، ل"أنفاس بريس" في هذه الورقة:
"قال الملك أنه يجب علينا "التفكير" في بناء أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي. ويجب أن يركز هذا التفكير على:
- الإطار التشريعي الذي يجب أن يتماشى مع أفضل الممارسات على المستوى الدولي. إذ يبلغ عمر الإطار الحالي أكثر من قرن من الزمان.
- الإطار الضريبي الذي يجب، لكي يكون حافزا، أن يتماشى مع الممارسات الدولية في مجال الشحن التجاري.
- الإدارة البحرية التي يجب أن تتمتع بالكفاءة والنجاعة.
- التكوين النظري والتطبيقي الذي يجب استدامته وتحسينه من حيث الكم والنوع للأطر البحرية المدربين.
- خلق أوراش إصلاح السفن.
- التأمين البحري.
- تمويل الاستثمارات البحرية.
وهنا لابد من استحضار المحاور التالية، كان للظهير الشريف المتعلق بمجال الاستثمار البحري خلال السبعينات تأثيرا إيجابيا على المجال الذي تجسد من خلال مشاركة العلم الوطني في تجارة بلادنا بنسبة 20% بدلاً من 3. وكانت السفن المغربية تنقل 8 ملايين طن بدلا من طن واحد قبل السبعينيات. وبلغ معدل تغطية التبادل التجاري آنذاك 25% أي 2.5 مليار درهم إلى جانب الخبرة والكفاءات التي لا تقدر بثمن للضباط والطاقم.
ولسوء الحظ، منذ سنة 2000 كان إلغاء ظهير 1962 وتحرير النقل البحري بمثابة ناقوس الموت لهذا الأخير الذي لا يزال حتى يومنا هذا إرثا من الماضي.
وبالإضافة إلى العامل التجاري والمالي في النقل البحري، هناك عامل الأمن الوطني حيث تكون مساهمته في النقل البحري عاملاً حاسماً، ورغم أن الحالات كثيرة إلا أننا لا نستطيع أن نذكر اثنتين منها:
- عندما قررت السلطات الإسبانية منع وطرد المنتوجات الفلاحية المغربية المنقولة بالشاحنات وعبر بلادها، كان الأسطول الوطني هو الذي ينقل المنتوجات المغربية إلى موانئ جنوب فرنسا، مما يسمح لبلادنا باحترام التزاماتها الدولية.
- بعد إغلاق المجال الجوي بين ليبيا والمغرب، كان أسطول الشركة الوطنية كوماناف COMANAV هو الذي أعاد العائلات المغربية المتبقية العالقة في ليبيا.
فقد حان الوقت لأن تفكر بلادنا في بناء أسطول تجاري وطني. هل من المعقول أن المغرب الذي يمثل في الآونة الأخيرة المصدر الرئيسي للفوسفاط في العالم، لن يكون لديه ناقلة قوية للبضائع السائبة؟ وباعتباره منتجاً مصدراً لحمض الفوسفوريك، يجب على المغرب أن يزود نفسه بالسفن الكيميائية. ويمكن قول الشيء نفسه عن نقل الخضر والحمضيات والمنتجات البترولية ونقل الركاب وما إلى ذلك. على أرض الواقع، لم تعد بلادنا تمتلك الوسائل المالية اللازمة لإعادة إنتاج قانون الاستثمار البحري لعام 1971، لكنها تستطيع التشريع بشأن: تعزيز التشريعات الضريبية الملائمة للنقل البحري، ملاءمة القوانين على غرار الدول البحرية، الى جانب تطوير المدونة البحرية المغربية ومراجعة أسلوب التدريب النظري والعملي للضباط.
ومن المتوقع إجراء إصلاحات أخرى، وخاصة الاجتماعية منها.
وفي الختام، وبنظرة تفاؤل للقادم من الأيام، لا تزال المملكة تمتلك مخزوناً بشرياً كبيراً متخصصاً في المجال البحري قادراً على تجاوز التحديات المطروحة أمام بلادنا".
- الإطار التشريعي الذي يجب أن يتماشى مع أفضل الممارسات على المستوى الدولي. إذ يبلغ عمر الإطار الحالي أكثر من قرن من الزمان.
- الإطار الضريبي الذي يجب، لكي يكون حافزا، أن يتماشى مع الممارسات الدولية في مجال الشحن التجاري.
- الإدارة البحرية التي يجب أن تتمتع بالكفاءة والنجاعة.
- التكوين النظري والتطبيقي الذي يجب استدامته وتحسينه من حيث الكم والنوع للأطر البحرية المدربين.
- خلق أوراش إصلاح السفن.
- التأمين البحري.
- تمويل الاستثمارات البحرية.
وهنا لابد من استحضار المحاور التالية، كان للظهير الشريف المتعلق بمجال الاستثمار البحري خلال السبعينات تأثيرا إيجابيا على المجال الذي تجسد من خلال مشاركة العلم الوطني في تجارة بلادنا بنسبة 20% بدلاً من 3. وكانت السفن المغربية تنقل 8 ملايين طن بدلا من طن واحد قبل السبعينيات. وبلغ معدل تغطية التبادل التجاري آنذاك 25% أي 2.5 مليار درهم إلى جانب الخبرة والكفاءات التي لا تقدر بثمن للضباط والطاقم.
ولسوء الحظ، منذ سنة 2000 كان إلغاء ظهير 1962 وتحرير النقل البحري بمثابة ناقوس الموت لهذا الأخير الذي لا يزال حتى يومنا هذا إرثا من الماضي.
وبالإضافة إلى العامل التجاري والمالي في النقل البحري، هناك عامل الأمن الوطني حيث تكون مساهمته في النقل البحري عاملاً حاسماً، ورغم أن الحالات كثيرة إلا أننا لا نستطيع أن نذكر اثنتين منها:
- عندما قررت السلطات الإسبانية منع وطرد المنتوجات الفلاحية المغربية المنقولة بالشاحنات وعبر بلادها، كان الأسطول الوطني هو الذي ينقل المنتوجات المغربية إلى موانئ جنوب فرنسا، مما يسمح لبلادنا باحترام التزاماتها الدولية.
- بعد إغلاق المجال الجوي بين ليبيا والمغرب، كان أسطول الشركة الوطنية كوماناف COMANAV هو الذي أعاد العائلات المغربية المتبقية العالقة في ليبيا.
فقد حان الوقت لأن تفكر بلادنا في بناء أسطول تجاري وطني. هل من المعقول أن المغرب الذي يمثل في الآونة الأخيرة المصدر الرئيسي للفوسفاط في العالم، لن يكون لديه ناقلة قوية للبضائع السائبة؟ وباعتباره منتجاً مصدراً لحمض الفوسفوريك، يجب على المغرب أن يزود نفسه بالسفن الكيميائية. ويمكن قول الشيء نفسه عن نقل الخضر والحمضيات والمنتجات البترولية ونقل الركاب وما إلى ذلك. على أرض الواقع، لم تعد بلادنا تمتلك الوسائل المالية اللازمة لإعادة إنتاج قانون الاستثمار البحري لعام 1971، لكنها تستطيع التشريع بشأن: تعزيز التشريعات الضريبية الملائمة للنقل البحري، ملاءمة القوانين على غرار الدول البحرية، الى جانب تطوير المدونة البحرية المغربية ومراجعة أسلوب التدريب النظري والعملي للضباط.
ومن المتوقع إجراء إصلاحات أخرى، وخاصة الاجتماعية منها.
وفي الختام، وبنظرة تفاؤل للقادم من الأيام، لا تزال المملكة تمتلك مخزوناً بشرياً كبيراً متخصصاً في المجال البحري قادراً على تجاوز التحديات المطروحة أمام بلادنا".