dimanche 6 avril 2025
سياسة

تحالف حقوقي دولي يؤكد على ضرورة مواجهة المجتمع الدولي لعربدة تنظيم البوليساريو العسكري

تحالف حقوقي دولي يؤكد على ضرورة مواجهة المجتمع الدولي لعربدة تنظيم البوليساريو العسكري
أكدت المنظمة الإفريقية لمراقبة حقوق الإنسان ومنظمة مدافعون من أجل حقوق الإنسان والشبكة الدولية لحقوق الإنسان التنمية، استنكاره الشديد للاعتداء الشنيع الذي تعرضت له السمارة من قبل مليشيات البوليساريو، معتبرة إياه، مخالفا لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وكذا خرقا سافرا لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين، والذي تنصلت جبهة البوليساريو من التزاماته بصفة أحادية.

وشدد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية الموقعة على بيان توصلت جريدة "أنفاس بريس"، بنسخة منه، على ضرورة مواجهة المجتمع الدولي لعربدة تنظيم البوليساريو العسكري غير الدولتي، الذي ما فتئ يقدم على ارتكاب أعمال عدوانية محظورة قانونا، ويقوم بمحاولات يائسة لجلب الانتباه الدولي، كانت آخرها اقترافه لهذا العمل الإرهابي الجبان، أثناء انطلاق محادثات مجلس الأمن بشأن اعتماد قرار جديد لتمديد عمل بعثة المينورسو، وتكثيف الجهود الدولية الرامية لإنهاء نزاع طال أمده، على قاعدة حل سياسي عادل وجدي وقابل للتطبيق ويحظى بقبول الأطراف.

واعتبر التحالف الحقوقي أن ارتكاب هذا الهجوم العشوائي والمدان ضد مناطق مدنية امنة، يقوي قناعة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، ببروز إشارات دالة على ارتكاب جريمة حرب متكاملة الأركان، في خرق سافر لمقتضيات المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف وكذلك القواعد11 و12 و13 من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، التي تحظر استهداف السكان المدنيين أو جعل الأبنية المخصصة لأغراض دينية أو تربوية أو فنية، محلا لهجوم عسكري مسلح.

ونظرا لارتباط النزاع في مختلف مراحله بتصرفات ومواقف دولة الجزائر المنحازة، كطرف مضيف لمخيمات تندوف، ودولة مشرفة بموجب قواعد القانون الدولي على أوضاع الصحراويين داخل أراضيها، واستنادا لدعمها العسكري المستمر لتنظيم عسكري، لا يفي بأدنى التزامات دولية بخصوص حماية الأشخاص والجماعات من التعرض للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأمام استمرار انطلاق الهجمات العشوائية والأعمال العدائية على المناطق المغربية الصحراوية المتاخمة للحزام الأمني، فإن ما تقوم به البوليساريو من أعمال ذات طبيعة جرمية وإرهابية بهدف ترويع السكان المدنيين في المدن الصحراوية، لا يعفي دولة الجزائر من التزاماتها القانونية حيال الأشخاص المدنيين وكذا مراقبة حدودها وعدم السماح لأي كيان مسلح بارتكاب اعتداءات على حدود المملكة المغربية، لأن ذلك من شأنه أن يقوض السلم والأمن في المنطقة، وسيدفع إلى مزيد التوتر وسيرهن العملية  السياسية ومسار البحث عن حل نهائي للنزاع إلى أجل غير مسمى.

كما اعتبر التحالف أن استمرار قيام البوليساريو بأعمال عدائية ضد وحدة المغرب الترابية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعفي الدولة المضيفة للمخيمات من مسؤولياتها بموجب قواعد القانون الدولي.

وختم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في ترتيب الجزاءات على مقترفي تلك الهجمات الإرهابية وداعميهم ضد الأشخاص المدنيين، وأن التوصل لحل سياسي عادل ومتفاوض بشأنه على قاعدة مقترح الحكم الذاتي المغربي، يعد السبيل الوحيد إلى تحقيق السلم والإستقرار في المنطقة، وأن أي انزياح نحو تأجيج الأوضاع أو ضخ المزيد من خطابات تمجيد الحرب والكراهية والعنف، لن يجد له أرضا خصبة لاستنباته. وكرر التحالف تشبثه الراسخ بالحل السلمي للنزاع وأمن واستقرار الصحراء واستكمال الجهود الرامية لإنهاء معاناة الصحراويين القاطنين بالمخيمات، استرشادا بمضمون قرار مجلس الامن رقم 2703 بشأن الحالة في الصحراء.