طالبت الجمعية المغربية لطب الأطفال في بيان توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، المنتظم الدولي "أن يحمي قوانينه واتفاقياته وألا يتركها مستباحة هي وأرواح المدنيين الأبرياء". وحذر البيان ما سماه "مخطط إصابة قطاع الصحة في غزة بالسكتة القلبية".
في هذا السياق أكد نفس البيان بأن الجمعية "تتدارس مع الجمعيات الطبية أشكال التضامن الممكنة المنسجمة مع مواقف المملكة المغربية اتجاه القضية الفلسطينية".
وقال البيان بأن الجمعية المغربية لطب الأطفال، والجمعيات الجهوية لأطباء الأطفال، ومختلف جمعيات أطباء الأطفال في المغرب، "تتابع بصدمة بالغة وألم كبير وقلق شديد التطورات الخطيرة التي تشهدها غزة، بسبب الهجمات العسكرية المتواصلة التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي بات يستهدف المدنيين، أطفالا، شبابا، وشيوخا، نساء ورجالا، مما تسبب في سقوط آلاف الشهداء طيلة الأيام الفارطة".
واستغربت ذات الجمعية بقولها أنه "عوض أن يتم الاستماع إلى صوت العقل والحكمة فقد اكتست هذه الهجمات مؤخرا وحشية أكبر باستهداف وقصف مستشفى المعمداني، وهو الاعتداء الدموي الذي أدى إلى استشهاد حوالي 500 شهيد، من الجنسين ومن مختلف الأعمار".
وأعلنت الجمعية المغربية لطب الأطفال ومعها باقي الجمعيات الشريكة، على إثر هذا التصعيد الذي يتنافى وكل القيم والأعراف الإنسانية ويتناقض مع مقتضيات القوانين الدولية، التي تدعو إلى حماية المدنيين عموما، ومهنيي الصحة خصوصا، خلال الحروب والأزمات (أعلنت) للرأي العام الوطني والدولي، ومن خلالهما الجمعيات المهنية والعلمية والطبية العاملة في مجال الطب بشكل عام وتلك المتخصصة في طب الأطفال تحديدا عن "أحر التعازي الصادقة إلى إخواننا في فلسطين الشامخة والصامدة، وكل من تألمّ لمشاهد القتل والدمار".
وأشاد البيان بالمجهودات التي يقودها أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، بوصفه رئيسا للجنة القدس، من أجل الحث على وقف جميع أعمال العنف وتفادي كل أشكال التصعيد التي تقوّض فرص السلام بالمنطقة، مؤكدا على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار والتوصل إلى حلّ سلمي شامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.
في سياق متصل ندد البيان وشجب استهداف المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال والنساء والشيوخ، إلى جانب مهنيي الصحة، الذين يقدمون الإسعافات والعلاجات ويسهرون على التكفل بالمصابين، الذين باتوا جميعا معرضين لنيران الجيش الإسرائيلي.
ووصفت الجمعية ذلك بـ "جريمة حرب" لأن الأمر ـ حسب البيان ـ يتعلق بـ "خرق سافر لمقتضيات اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولين الإضافيين"، والتي تؤكد على، "أنه يتعين معاملة الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في العمليات العدائية معاملة إنسانية، ويتعلق الأمر بأفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزين عن القتال، خاصة الأطفال والنساء والمسنين والمرضى وغيرهم، حيث يمنع في هذا الإطار الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب، والاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة، والحاطّة بالكرامة".
وخلافا لذلك فإن هذه الاتفاقيات ـ حسب البيان ـ تنص على "جمع الجرحى والمرضى والاعتناء بهم، وأن تشمل حماية المدنيين الأفراد الذين يحاولون مساعدتهم، خاصة عناصر الوحدات الطبية والمنظمات الإنسانية أو هيئات الإغاثة، التي توفر اللوازم الأساسية مثل الأكل واللباس والإمدادات الطبية".
وأكد بيان ذات الجمعية على أن الأطباء ومن خلال قسمهم، لن يدخروا جهدا، في كل المواقف والشدائد، تحت نيران القصف وغيره، هم وكافة مهنيي الصحة، من أجل بذل الرعاية الطبية لمن هم في حاجة إليها، ولن يتوانوا في إسعاف وإنقاذ كل من هم في حاجة إليهم، لأن مهمتهم الرئيسية هي صون حياة الإنسان، في كل الظروف والأحوال.
وحذر البيان، في هذا الإطار من "كل استهداف لهم، أكان ماديا أو معنويا"، ونبّه لـ "خطورة التقتيل الممنهج الذي تعتبر مذبحة مستشفى المعمداني أحد سيناريوهاته القاتمة، التي تسعى لكي يصاب قطاع الصحة في غزة بالسكتة القلبية."
ودعا البيان، المنتظم الدولي، والمؤسسات الأممية المختلفة، التابعة للأمم المتحدة، للتدخل العاجل، من أجل "رفع الحصار عن غزة ووقف المذابح التي تقترف في حق الفلسطينيين، والعمل على إمدادهم بالماء والغذاء والدواء، والحث على تطبيق القوانين المدبّرة للأزمات، التي يجب الحيلولة دون انتهاكها وتجاوزها، لأن في ذلك إهانة للعالم أجمع، وتبخيس لكل المواثيق الإنسانية والحقوقية".
ودعا البيان، المنتظم الدولي، والمؤسسات الأممية المختلفة، التابعة للأمم المتحدة، للتدخل العاجل، من أجل "رفع الحصار عن غزة ووقف المذابح التي تقترف في حق الفلسطينيين، والعمل على إمدادهم بالماء والغذاء والدواء، والحث على تطبيق القوانين المدبّرة للأزمات، التي يجب الحيلولة دون انتهاكها وتجاوزها، لأن في ذلك إهانة للعالم أجمع، وتبخيس لكل المواثيق الإنسانية والحقوقية".