samedi 5 avril 2025
كتاب الرأي

صافي الدين بدالي: حكومة  أخنوش.. والطنز العكري..

صافي الدين بدالي: حكومة  أخنوش.. والطنز العكري.. صافي الدين بدالي
"الطنز " هي كلمة لها أصلها في اللغة العربية الفصحى فالطنز ” إسم و مصدره من فعل “طنز” أي سخر واستهزأ وقلل من شأن الآخر، و“الطناز” هو شديد الطنز أي الساخر، و“طنز به” أي سخر منه. أما الطنز العكري فهو الطنز المفضوح الذي يظن صاحبه أنه يستبلد الناس فيفشل في طنازه أو طنزه .وفي أوساط المجتمع المغربي يصف أي قضية خارج السياق وخارج المنطق و الجدية ب "الطنز  العكري"، وأن الشخص الذي يطرح هذه القضايا ب "الطناز" أي يظن أنه يستبلد الناس أو يظن بأنهم غير واعين.والكلام هنا ينطبق على حكومة أخنوش التي تطنز  ب" الطنز العكري" على الشعب المغربي ، إذ تريد في كل مرة أن تصرف الشعب عن القضايا الأساسية المرتبطة بحياته  اليومية وما تعرفه من صعوبة في  العيش الكريم ،نتيجة  تنامي الفوضى في الأسعار، وبفعل حماية شركات المحروقات التي تشعل النار في الأسعار، وتحرق جيوب المواطنين والمواطنات كي تربح الملايير يوميا على حساب الشعب المغربي، وعلى حساب قوته اليومي فبدل أن تستجيب للمطالب الشعبية التي تتجلى في مراجعة الأسعار ومراقبتها  والحد من مظاهر الفساد ونهب المال العام ومن رشوة، و بدل تنزيل قواعد العدالة الإجتماعية والسعي إلى تحقيق ديمقراطية حقيقية، وبدل الحد من ظاهرة الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة، تخرج بغير ما هو منتظر في هذا الظرف المشحون بغضب شعبي وتبعات زلزال مناطق الحوز، تخرج بمراجعة مدونة الأسرة؛ لتجعل من هذه المراجعة حدثا مهما ورئيسيا حتى لا تصرف الشعب عن المطالبة بالعدالة الإجتماعية والتوزيع العادل للثروات وبالديمقراطية الحقة، وحتى لا يهتم بقضاياه المستعجلة والمؤجلة، منها الأعطاب التي يعرفها برنامج إعادة بناء وهيكلة ما خلفه الزلزال من دمار وإيواء المنكوبين في ظروف سليمة وصحية، خاصة وأن فصل الشتاء على الأبواب،كذلك الأعطاب التي يعرفها الموسم الدراسي 2023/ 2024، وأعطاب تربوية وتعليمية بارزة على مستوى البرامج والمناهج وعلى مستوى تأهيل المؤسسات  التعليمية التي جلها تعرف الهشاشة في  الدخول المدرسي الحالي من حيث جودة الإستقبال، من  حيث توفير مناخ تربوي وتعليمي / تعلمي ملائم لضمان جودة تربوية ومردودية مرجوة وضمان ثقافة اجتماعية وبيئية سليمة. 
 
إنه بدل هذه الإنشغالات التي تشغل الشعب في هذا الظرف والتي هي من  أولوياته، تجعل الحكومة من المدونة حدثا بارزا إنه،" الطنز العكري " وعلى المستوى الصحي حيث أصبحت غالبية المواطنين والمواطنات يعيشون تحت رحمة المصحات الخاصة، لما انهارت خدمات المستشفيات العمومية، وتحولت إلى مراقد للموت وليس للعلاج. إن الشعب ينتظر من الحكومة في هذه الظرفية المركبة و المعقدة قرارات جدية وليس " الطنز العكري". أما المدونة فهي شأن لا يجب أن يشكل أرضية للمزايدات السياسوية وللاجتهادات خارج السياق الثقافي والإجتماعي والإقتصادي والديني وخارج المنطق الديمقراطي الذي يفرض المساواة بين الحقوق والواجبات، ولا يمكن لهذه المدونة أن تجد استجابة شاملة مع وجود الفقر المدقع الذي يصيب غالبية المغاربة،لأن الفقر هو أصل الطلاق والنزاعات بين الزوجين، وأصل زواج القاصرات وأصل الأطفال المحرومين و المتخلى عنهم.
           
إن حكومة أخنوش منذ توليها مسؤولية تدبير الشأن العام إلا وهي تلجأ الى أساليب من أساليب" الطنز العكري".