تعرف أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني غليانا بسبب ما وصفته النقابة الوطنية للتعليم العالي في بيانها بالتطورات الخطيرة والمصير المجهول الذي ينتظر الأساتذة والموظفين بالمؤسسة والاحتقان بين أوساط الطلبة المهندسين، وفي ما يلي هذا البيان كما توصلت " أنفاس بريس" بنسخة منه:
نظرا للمستجدات والتطورات الخطيرة التي تعرفها أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني في الآونة الأخيرة، عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالأكاديمية اجتماعا طارئا يوم الأربعاء 27 شتنبر 2023، تدارس من خلاله مشاكل استغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة وتصفية الحسابات الشخصية الضيقة وتغييب الحكامة، والمصير المجهول الذي ينتظر الأساتذة والموظفين بالمؤسسة، وكذلك الوضع المتسم بالغليان والاحتقان بين أوساط الطلبة المهندسين. وعلى إثر هذا الاجتماع الطارئ، نعلن ما يلي:
- استنكارنا الشديد لتماطل إدارة الأكاديمية بفتح باب الحوار مع مكتبنا النقابي لغاية إيجاد حل لمشكل التعنت وفرض الأمر الواقع وتغييب الحكامة والتحجج وراء مصلحة الطلبة. وهنا نذكر السيد المدير بأن مصلحة الطلبة تكمن في التواصل المستمر معهم وتوقع الإضراب قبل وقوعه، والعمل على إيجاد حلول جدرية وناجعة من أجل بداية جيدة وسلسة للدروس، خصوصا أن كل المؤشرات كانت تجزم منذ شهور بما يقع الآن؛
- رفضنا القاطع لسياسة فرض الأمر الواقع والتعسف اللذان تنجهما إدارة المؤسسة. حيث تفاجئنا اليوم بتغيير منصب رئيسة مصلحة من مسلك IESCA إلى مسلك GEET، دون إخبار والتشاور مع المعنية بالأمر أو مع الفرقاء الاجتماعيين. وهذا القرار يخالف ب 180 درجة الكلام المعسول الذي تعزفه الإدارة في كل الاجتماعات والمناسبات. وفي المقابل، وجبت الإشارة بأن إدارة الأكاديمية تقف عاجزة على إجبار بعض المسؤولين على القيام بمهامهم. وعلى سبيل المثال لا لحصر، المذكرة الإدارية المتعلقة بعملية تدبير الجودة (pilote processus PR01) التي رفض رئيس قسم التكوين الأساسي UFI القيام بها بمباركة ودعم صديقه نائب المدير المكلف بالدراسات. والأمثلة كثيرة بخصوص الزبونية والمحسوبية ونهج سياسة الكيل بمكيالين بالمؤسسة، آخرها قرارات الإنتقال (mutation) الأربعة الأخيرة؛
- إدانتنا الشديدة بما قام به مؤخرا نائب المدير المكلف بالدراسات وذلك بإقصاء الأستاذة المسؤولة عن مسلك IESCA من لجنة تحكيم المقابلات الشفهية التي تهم نفس المسلك الذي تسيره، في تحدي صارخ للوصف الوظيفي (la fiche de poste) المعتمد من طرف إدارة الأكاديمية والموقع من طرف الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات. وهنا وجب التنبيه بأنه بعد افتضاح الأمر، قام نائب المدير السالف الذكر بتدارك الخطأ الجسيم الذي ارتكبه وذلك بإدراج إسم المسؤولة المعنية ضمن لائحة اللجنة، وتحميل هذا التصرف الأرعن لمسؤول أخر. وهنا يطرح التساؤل البديهي حول موقف المدير من هاته الخروقات والتجاوزات لنائبه؛
- مطالبة نائب المدير المكلف بالدراسات بتحمل المسؤولية وبتغليب مصلحة الطلبة، عوض الشكوى والترقيع والتخبط وتحميل المسؤولية للأشخاص الذين لا يسايرونه في نزواته الشخصية، وذلك بالعمل على عدم تكرار السيناريو الكارثي للسنة الجامعية الفارطة الذي أصبح حديث القاصي والداني في معاهد ومدارس تكوين المهندسين ومواقع التواصل الإجتماعي. وهنا وجب التذكير بأن أساتذة باحثين مشهود لهم بالكفاءة والخبرة رفضوا مؤخرا إلقاء الدروس بالأكاديمية بسبب سخرية زملائهم من استمرارهم في العمل بالمؤسسة؛
- تنديدنا الشديد لعدم مطابقة الهيكل التنظيمي الحالي للمؤسسة (l'organigramme de l'AIAC) مع الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها بمؤسسات التعليم العالي التي تحترم نفسها، وخاصة فيما يتعلق بمنصب استراتيجي ذات حساسية كبرى وهو نائب المدير المكلف بالدراسات.
وفيما يتعلق بالإضراب الذي يخوضه حاليا طلبة مسالك GI, GIP, GEET بالأكاديمية، نعلن عبر هذا البلاغ تضامننا المطلق واللا مشروط معهم بخصوص إيجاد حل جدري لمشكل النقص المهول وغير المبرر للأساتذة الباحثين القارين (enseignants-chercheurs permanents)، وكذلك مشكل جودة التكوين والتأطير بسبب الإعتماد شبه كلي على الأساتذة العرضيين (enseignants vacataires). وفي هذا الصدد، وجب التذكير بأن النقابة الوطنية للتعليم العالي بجميع هياكلها المحلية والجهوية والوطنية (المكتب المحلي بالأكاديمية، المكتب الجهوي بجهة الدار البيضاء والمكتب الوطني)، قامت بواجبها الدستوري والأخلاقي في هذا الشأن، وذلك بدق ناقوس الخطر بخصوص الوضعية غير القانونية للأكاديمية في مناسبات لا تعد ولا تحصى عبر البلاغات والصحافة والرسائل لمن يهمهم الأمر، وهم الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات والوزارة الوصية. وتتمثل هذه الوضعية الشاذة للمؤسسة فيما يلي:
- عدم تطبيق المرسوم رقم 804. 96. 2 الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بمؤسسات تكوين الأطر العليا؛
- عدم تطبيق القرارين لمحضري اجتماع مجلس الإدارة للمكتب الوطني للمطارات المنعقدان بتاريخ 2 فبراير 2016 و29 يوليوز 2019، واللذان ينصان بشكل واضح على تنزيل وتطبيق القانون الأساسي للأساتذة الباحثين بالمؤسسة، وذلك بإفراغ أساتذة الأكاديمية وإدماجهم ضمن هيئة الأساتذة الباحثين بموجب المرسوم السالف الذكر وتماشيا مع مراسلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم 02/482 بتاريخ 12 نونبر 2020؛
- غياب مجلس المؤسسة واللجنة العلمية وأجهزة الحكامة (لجنة مراقبة الميزانية، لجنة الشؤون البيداغوجية، لجنة الشؤون القانونية والتأديبية، لجنة التكوين المستمر، لجنة البحث العلمي، …) كما ينص عليه المرسوم رقم 2.05.885 الخاص بتطبيق المادتين 33 و35 من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي؛
- عدم احترام دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية من خلال اعتماد دبلوم مهندس الدولة في غياب تام للشروط القانونية الأدنى، وخاصة هيئة الأساتذة الباحثين؛
- استقالة العديد من الأساتذة الدكاترة الأكفاء في العشر سنوات الأخيرة من الأكاديمية والتحاقهم بمؤسسات للتعليم العالي تشتغل في إطار القانون والشفافية والحكامة، وحيث لهيئة الأساتذة الباحثين وللتطور المهني (évolution de carrière) معنى حقيقي على أرض الواقع.
وختاما، يهيب المكتب المحلي بكافة المنخرطات والمنخرطين بالنقابة الوطنية للتعليم العالي لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني إلى رص الصفوف والتعبئة الشاملة وبالمزيد من اليقظة دفاعا على مصلحة الطلبة وعلى كرامة الأستاذ وكذلك الوضعية الإعتبارية للمسؤول البيداغوجي.