samedi 5 avril 2025
اقتصاد

الدكتور الطيب حمضي: عدم مراجعة التعرفة المرجعية يعيق ورش التغطية الشاملة

الدكتور الطيب حمضي: عدم مراجعة التعرفة المرجعية يعيق ورش التغطية الشاملة الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية
تحدث  الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية في حوار له مع "أنفاس بريس" عن أهمية التعرفة المرجعية للعلاجات الطبية لأنها هي السبيل الوحيد لتخفيض تكلفة العلاج بالنسبة للمنخرطين في مختلف صناديق التأمين الصحي. لكن، يقول الدكتور حمضي، "نجد أن  60% من تكلفة العلاج التطبيب والعلاج تتحملها الأسر وهو رقم كبير بالمقارنة مع بعض الدول التي لا تتجاوز فيها هذه النسبة 20%. وحتى المساهمين في صناديق التأمين يؤدون ما بين 30 و 50% من نفقات العلاج". 
وشدد الدكتور حمضي على أن هذا يشكل عبء كبيرا على ذوي الدخل المتوسط والمحدود مما يمنع من  الولوج إلى العلاج وبالتالي تفشي الأمراض والوصول إلى مراحل متأخرة، وبالتالي تصبح تكلفة العلاج باهضة ويمكن أن يساهم في تفقير الأسر.
وأوضح الدكتور حمضي أن التعرفة التي نتحدث عنها اليوم يتم اعتمادها منذ سنة 2006، علما أن القانون ينص على مراجعتها كل ثلاث سنوات، وهو ما لم يتم، وهذا ما يعيق ورش التغطية الصحية الشاملة، لأن هذه التغطية تعني ببساطة 
تسهيل الولوج للعلاج.
وأشار إلى أنه لايمكن احترام هذه التعرفة لامن طرف المصحات الخاصة ولا من طرف الأطباء، وحتى المستشفيات العمومية التي تحترمها، فهي تعاني دائما من العجز المالي الذي تغطيه الدولة.
واعتبر الدكتور حمضي أن هذه التعريفة تفسد العلاقة ما بين المواطن والمنظومة الصحية عبر تغييب الشفافية والمصداقية، لأن المواطن يعرف أنه يمكن أن يجري إجراء طبيا بثمن معين، فإذا به يؤدي ثمنا آخر بطرق ملتوية، وهذا ما يسمم العلاقة ما بين المواطن والمنظومة الصحية.
وأضاف محاور "أنفاس بريس" أن ما يقع اليوم يفتح المجال للبعض للمبالغة في فوترة الكلفة العلاجية، ولا أحد يحرك ساكنا لانه مشكل صناديق التأمين والدولة التي لا تسهر على احترام التعرفة ومراجعتها.
وتابع أن هناك اليوم نقاش حول التعرفة المرجعية وإمكانية مراجعتها، وهو ما يجب أن يكون في مستوى التطلعات ويستجيب لمتطلبات المواطن المغربي في التطبيب والعلاج في ظروف مريحة.
للإشارة فإن التعرفة المرجعية هي أسعار الخدمات الطبية المحددة بقانون.
فمثلا، سعر استشارة طبيب عام هي 80 درهم وطبيب خاص هي 150 درهم.