samedi 5 avril 2025
كتاب الرأي

عبد المجيد مومر: ملف مونديال 2030..العدالة والتنمية.. الدستور وقانون الأحزاب!؟

عبد المجيد مومر: ملف مونديال 2030..العدالة والتنمية.. الدستور وقانون الأحزاب!؟ عبد المجيد مومر
" .. لا يجوز أن تؤسس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، وبصفة عامة، على أي أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان ..". 
الفصل السابع من أحكام الدستور
"يعتبر باطلا .. كل تأسيس لحزب سياسي يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، أو بصفة عامة على أي أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان".
المادة 4 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية
وَاليوم؛ها الوطن الآبي، يعيش الحلم المغربي عند مَصيف سنة 2023. إذ؛ نحن على أعتاب حملة ترويجية كبرى، لمشروع التنظيم المشترك لمونديال 2030. فأنها رؤيا ثلاث حضارات، عند لُقْيَا تاريخية واحدة. حينها؛ قد تراءت حاجةُ ملف الترشيح المغربي،إلى توطيد التكتل الوطني.مع إجتناب الغوايات الحزبية الغامضة، التي تطعن بشكل صريح في ذمة الملف الوطني.إينعم؛ كتِلْكم الواردة على لسان رئيس حكومة أسبق،الذي عوض المساهمة البناءة في دعم السبل السياسية، الكفيلة بتحقيق هذا الإنجاز الوطني التنموي العظيم. قد إستعرت نار التشويش السياسوي بدواخله، وراح يقذف الجماد والعباد بالفساد. بل؛صار رئيس الحكومة الأسبق، وكأنه يدعم صف أعداء الترشيح المغربي. ذلك؛حينما يقدم روايات دَجَلِيّة، تسيئ إلى سمعة الديمقراطية المغربية الفتية،التي تشكل إحدى ركائز الملف المغربي. 
فها هو رئيس الحكومة الأسبق، على حين غرة، قد خرج علينا يطعن في الذمة المالية و السياسية، لأبرز المكلفين بتدبيرملف الترشيح الوطني. حتى أنه؛ قد بالغ في وصم حليفه السابق، عندما نعت رئيس الحزب المتصدر لنتائج الإنتخابات، بكونه رئيس "حزب الإدارة". وكذلك؛ لما خطب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية،صارخا في قومه بدُنو كلمة الجهاد، واقتراب ساعة الأمربالمنكر و النهي عن المعروف. ولَكأن اللسان الطويل لرئيس الحكومة الأسبق، يخرج علينا من كهف سحيق بين جبال طورا بورا. أيْ :وفق مشهد سياسوي بئيس، غايته إظهار شوكة البدائية المتوحشة، التي تخدش وجه الملف المغربي.طبعا حينما؛ تبعث الشك في نفوس داعمين كُثر. أو؛ لما توحي للعالم بأسره،أن الرياء الداعشي، و العداء للتنوع البشري، يطبعان الحياة السياسية والثقافية المغربية.
فَلَهَكَذَا؛ يأبى مارد المحفل الظلامي؛ وارث سر الفرقة الحزبية الضالة عن الرشاد الدستوري. نعم؛ يأبى إلاَّ أن يواصل كتابة سيناريو مسلسل "أَنَا .. المُخَلِّص"!. و الذي تدور أحداث قصته الواقعية، حول شخصية عَرّاف حزبي نرجسي. يستعين بقنديلِه القاتم،عندما يحترف تزييف النصوص الدينية، وحينما يمتهن تحريف النقاش عن مواضعه السياسية المدنية. ذلك؛ بما أنه المشَخَّصَاتِي. فَلَهُوَ مكّارٌعند لعب أدوار الهرطَقَة العقدية. كما هُوَ؛ لَشديد الإتقان لِمُونولوج الميم الحاكمي؛الذي تُسدَل ستائِره دائما وأبدا، على إيقاعات إخراج السياسيين المخالفين له، من حرمات الملة المحمدية الحنيفة.
وَيْ ثُمَّ وَيْ؛ ها قد هوى نجمُ المُتَفَيْقِه، دَوَّارًا دون نور البصيرة. ولَتجِدَنَّهُ مُتقَمصا شخصية رَاهِب المحفل الظلامي، الذي يحتفل بخطاب المعارضة الدَّاعِشية،بمَعيَّة عُصبَتِه الخاصة. حتى أنهم؛ قد سفكوا بروح الميثاق الأسمى للأمة المغربية، وهم يرفعون شعار "جهاد الكلمة".في حين ؛ أن أول الحرب كلمة. ذلك؛ داخل مشهد رَجعي يجمع بين التراجيديا و  الكوميديا : تراجيديا المواطنة اللَّامَدنِيّة، وكوميديا الكَلِمة الداعشيّة. إذ؛كان ما قد كان، لمّا أطلَّ علينا المشَخَّصَاتي، من خلال الخطبة الجهادية الافتتاحية، عند اجتماع الأمانة العامة لتنظيم العدالة والتنمية، يومه السبت 24 يونيو بالعاصمة الرباط.
فأنهُ حَاوِي الضلال الذي عاد، إلى ما تعوَّدَ عليه وما قد اعتاد. طبعا؛ قد صبَأَ من أحكام دستور الأمة المغربية، حينما رجع إلى خطاب الحرابة السياسوية، على قاعدة : " الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف". وأنها؛ لَعادَتُه المستمرة في لعبة الإسترازق، عبر أَدْلَجَة آيات الله. حيث هامَ العَرّاف الحِزبي، شريدًا عن خط المحكم من الدستور، مُضِلا مُضَلِّلًا يهذي بجهاد الكلمة. كي؛ يخلط قاموس المجال الحزبي المدني، بمصطلحات وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ذات المجال الدستوري المحفوظ. 
ولهكذا؛ عند سابقة لا مثيل لها، ضمن سرديات الحياة السياسية المغربية. قد تحول رئيس حكومة أسبق، إلى لعب دور "المعارضة المُجاهدة". مع ابتداع شخصية : رئيس "أُمَّة الله"، الآمرة بالمعروف و الناهية عن المنكر. في مواجهة "أحزاب الطاغوت"، أو"أُمَّة إبليس". فَلَكَم؛على الكهل المُتَصابي، قد اشتدت حالة الصَّرع الفِقْهَوي. وَلحتى؛ أنه قد تلفَّظَ بما يلي : " يقتضي من الأحزاب أن تنتبه، وتقوم بواجبها، وتتحمل مسؤوليتها في النهوض ب : "جهاد الكلمة"، والاصطبار عليها. وإذا لم تفعل؛ سيفسد كل شيء، و حينها سيعاني الجميع بدون استثناء".
بلْ؛هكذا قد قام المشَخَّصَاتي المُتَفَيْقِه، بتحريض أتباعه داخل تنظيم "أمة الله" اللَّامَدني. مع حثهم على القيام بما أسماه "واجبهم"، الذي لا مفر لهم منه. وهو حسب منطوق إدعاءات المجاهد الوهمي: واجب الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.
ويا ليت شعري؛ أَليس ذلك خطاب إرهاب بواح، يكشف عن وجود هدف إلترا-حاكِمي لدى دُهْقُون تنظيم البيجيدي؟!. أو؛ أنه ذا رئيس الحكومة الأسبق، من خلال ممارساته الحزبية غير الدستورية. يعبث بجوهر قانون الأحزاب؛ ومقتضياته المنظمة للعملية السياسية بالمغرب. أم؛ تراه يطمح إلى أكثر من حصول تنظيمه المشبوه على السلطة؟!. أي: إلى ما فوق تقوية دوره في تأهيل المشهد السياسي، وتخليق الشأن العام، و المساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة. حسب المنصوص عليه ضمن الفصل السابع، من دستور فاتح يوليوز 2011. تماما؛ على أساس التعددية و التناوب، بالوسائل الديمقراطية وفي نطاق المؤسسات الدستورية.
فَلَكأنما المكر السيء، لسوف يحيق بأهل تنظيم البيجيدي. هؤلاء المارقين؛من أحكام العهد الدستوري المتين. بعدما؛ قد تمرد كبيرهم على واجبات المعارضة البرلمانية القانونية، وعاد إلى توظِيف الدِّين في مجال الصِّدام و الإصطدام السياسويين.فإنها رَجعية إنقلابية،على المحكم من الدستور. قد تتكرر معها جريمة استغلال الآيات القرآنية الطاهرة، بما يخدم أجندات التدين الحاكمي التكفيري. و التي تلغي الوظائف الدستورية للمؤسَّسات الدِّينية الوطنية. ذلك؛عبر شحن الخطاب الحزبي بحمولة جهادية ترهيبية، لا تتواءم و طبيعة التنافس السِّياسي والانتخابي بل؛ الغرض منها إصطناعُ المُدَغْدِغ الدِّيني،قبل مباشرة عملية إستعطاف الأصوات الإنتخابية. 
وأنها فتوى الحشد الشعبوي،قد أصدرها رئيس حكومة أسبق، مشهود له بِمُنَاقَضةِ فعلِه لكافة القول. حتى؛قد وصل الأمرُ به، إلى تدنيس قاعدة شرعية لها مجالها الدستوري المحفوظ، مع اعتمادها فوقَ مدنيةِ الخطاب الحزبي. وكأني بعرّافِ تنظيم العدالة والتنمية، قد رجع إلى خطاب التأصيل الفِقْهَوِي لغزوة المعارضة الدّاعِشيّة، ذات الأبعاد الإرهابية التكفيرية. والتي قد يصل مداها، إلى الغلو المتطرف المؤدي إلى إستنبات رُويْبِضات التوحش و التطرف. والتي لا تبْرعُ،عدا في إستباحة أعراض وأموال ودماء الخصوم السياسيين. 
لذا؛ قد أسترسل في السرد، حتى أرفع صوت المطالبة بحفظ الدين الحنيف، و النأي به فوق فَذلَكَاتِ "جهاد الكلمة".الذي أعلنه الأمين العام لتنظيم العدالة والتنمية،في سبيل المقاعد الإنتخابية، و عبر الطائفية الحزبية الفِقهَوية.إذْ؛ ها أُقنُومُها المُدَلِّسُ -بالذات والصفات-، قد تناسى أن الرجيم إبليس، بات يداعب نار القنديل،عبر النْفخ في ثُقْبِ المشَخَّصَاتِي من تحت الجلباب. فالشيطان؛يعلم أن ما تحت القَشَّابَة الواسعة لرئيس الحكومة الأسبق، ليس عدا خطاب المعارضة الداعشية، التي لن يجمع شِقَّيْهَا تِبَّانٌ. وأن عرّاب الفرقة الحزبية الضالة؛ قد خطب في المحفل الظلامي، بمنتهى الإهتزاز الحاكمي المائع. نتيجة فرطِ إفرازات هرمونات الفِقهَوية، المسؤولة عن الخصائص الداعشية ضمن تركيبته العقلية. وعند اضطراب هرمون الاستروجين، شرع المشَخَّصاتي، في اللعب بِكِلْتا يديْه كالعاهرة السياسية. بل؛ ها هو يهز كتفيه مثل الشيخة الواعظة. ذلك نِكايَةً؛  في مَن يريد إخراجهم، مِن الملة المحمدية الحنيفة.
ثم؛ وَيحَه الظلامي المشحون. أوْ؛ لَهُوَ أَضَلُّ من الأنعام، حامل جميع الأوهام. ها المتسول/العفيف، ها الراضي بمعاش الرغيف؛؛ ها هو يَتَبَجَّح بنظافة يد إخوان العدالة والتنمية. في حين؛ أن الأمين العام لتنظيم العدالة والتنمية، يرفض الكشف عن نتائج التحقيق الداخلي. والذي قد فتحه الرئيس الأسبق للجنة النزاهة و الشفافية، داخل تنظيم البيجيدي. أَ .. لَا؟؛ و هو عبد العزيز أفتاتي!. ذلك التحقيق الداخلي؛ المتعلق بواقعة تورط منتخبي البيجيدي في تأسيس ودادية بدر السكنية بسطات. و التي تفضح خبايا خطيرة، عن شبهة تمويل تنظيم العدالة و التنمية -ومعه جماعة "التوحيد و الإصلاح"-، عبر تَلَقِّي و قبول أنفال الأموال المنهوبة، من الحسابات البنكية لودادية بدر السكنية، بمدينة سطات.
وَيْلَهُ؛ بما أنه الساكت عن الحق، فَلَبِئْسَ شيطانِه الأخْرس. ذاك الذي؛ قد أقنع المشَخَّصَاتي بتوفير الغطاء الحزبي، لفضيحة تورط منتخبين من العدالة و التنمية، في العبث بمقتضيات المادة 65 من الميثاق الجماعي. وكذا؛ في التلاعب بأموال ودادية بدر السكنية، التي تفوق قيمة مَبَالِغِها المالية، مجموع الخمسين مليار سنتيم. و ما خفي كان أعظم !.
إينعم لَوَيْحَهُ؛عَرّاف الفرقة الحزبية الضالة هَا هُو، و من أدراكم ما هُو؟!. فأنها سيرة الواعظ الآشِر، و أنِّي المُلَّا قدرُ الله. تماما؛ كَأني من أولئكَ الذين لا تغويهم الآلة التضليلية لِخدام أيديولوجيا التدين الحاكمي. بَلَى؛ فلا و لن تنال من عزيمتي الربانية، تلكم الاتهامات الإخوانِيّة، ولا فذلكات شكاياتهم الكيدية. إذ؛ حسبنا الله و نعم الوكيل. فَتبارك القدوس؛ نعم المولى، ونعم النصير.
 
 
عبد المجيد مومر /شاعر وكاتب رئيس الإتحاد الجمعوي للشاوية