dimanche 6 avril 2025
سياسة

المحلل الليبي الديب: عراقة المغرب وحياده جعلته مقبولا ليكون وسيطا في كل النزاعات

المحلل الليبي الديب: عراقة المغرب وحياده جعلته مقبولا ليكون وسيطا في كل النزاعات أحمد الديب
قال أحمد الديب، المحلل السياسي الليبي، أن الدبلوماسية المغربية نشطة وترفع شعار السلم والأمن في بؤر التوتر الافريقية، دون تدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول، مما جعله يكون نموذجا سياسيا يحتذى به، وعنصر ثقة لأطراف النزاع:

أشادت عدد من الدول العربية والغربية بالوساطة المغربية في أزمة ليبيا، كيف تلقيت هذه الوساطة وهذه الإشادة الدولية؟ 
-  حقيقة بات الدور الإيجابي للمغرب في لعب دور الوساطة في الأزمة الليبية، لأن هناك العديد من الدول المتدخلة في الملف الليبي، بعضها يدعم هذا الطرف على حساب الطرف الآخر، والبعض يتدخل في الشأن الليبي بشكل علني، وبالمقابل أعلنت المملكة المغربية منذ البداية حياديتها التامة في الملف، واضعة نصب عينيها إحلال السلام في ليبيا، وهو ما أكسب المغرب ثقة جميع الأطراف، والاجتماع غير ما مرة في المغرب، الصخيرات، بوزنيقة، طنجة والرباط، للالتقاء والتحاور بدون أي ضغوطات وبدون أي أجندة مغربية عدا أن يحافظ الليبيون على سيادتهم وإحلال السلام وإبعاد شبح الحرب عن بلدنا..
ما مدى تنزيل هذا الاتفاق الأخير الموقع في بوزنيقة على الأرض في ليبيا؟ 
-  كل التسريبات التي خرجت من اجتماع 6+6 تبين أن طرفي النزاع الليبي توصلا إلى حلول للقضايا العالقة بينهما، بدء من الاتفاق على إجراء انتخابات برلمانية وكذا انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر، وبالتالي هناك أرضية للالتقاء والاتفاق، وتبقى الإكراهات التنظيمية محل اجتماعات أخرى، إلى جانب أنشطة بعض الجماعات المسلحة في البلد، وهذا ما يخشاه السياسيون والشعب الليبي عامة..
ما الذي جعل المغرب ينجح فيما فشلت فيه دول أخرى من حيث الوساطة في الملف الليبي، ويكسب ثقة جميع الأطراف السياسية؟ 
-  الأمر ليس وليد الظرف الحالي، أولا لابد من التأكيد على عمق العلاقات بين البلدين من عهد الملك الراحل الحسن الثاني إلى العهد الحالي، وهناك احترام متبادل بين البلدين، والمغرب كان له دور كبير في تأسيس اتحاد المغرب العربي، أو الاتحاد الافريقي أو في التبادل التجاري، وكذا لا ننسى القبول المجتمعي الليبي للشعب المغربي، عكس الشعوب الأخرى، نتيجة تصرفات البعض التي عاقت مسار استكمال اتحاد المغرب العربي، وكل تحركات المغرب سياسيا واجتماعيا كان لها طابع خاص في إطار العلاقة بين البلدين.
إلى جانب الملف الليبي هناك حضور للمغرب في العديد من بؤر التوثر في الساحل وجنوب الصحراء، كيف ترى كل هذه المساعي في إحلال السلم والأمن بإفريقيا؟ 
- هي دبلوماسية نشطة، ترفع شعار السلم والأمن، دون تدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول، ودون الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، والعمل يكون في هذه الديبلوماسية بأدوات واستراتيجيات عمل تعكس الاستقرار السياسي في نظام الحكم بالمغرب، مما جعله يكون نموذجا سياسيا يحتذى به، وعنصر ثقة لأطراف النزاع، دون أن نغفل أن المغرب بلد ضارب في العراقة وله إرث تاريخي كبير، وله امتداد في العمق الافريقي، سواء في الطوق الصحراوي أو وسط افريقيا، موظفا تاريخه الروحي مع انتشار الصوفية، وانتشار الإسلام منذ الفتوحات الإسلامية، وبالتالي كل هذا جعل المغرب مقبولا لأن يحتكم إليه ويكون وسيطا في النزاعات، ويكون له مكانة بين كل الفرقاء.