هل يعلم السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش ما يقوله بعض أعضاء حزبه وما يصرحون به وهم يهرولون للدفاع عن صورته وصورة الحزب، وسياسة الحزب والتزاماته الانتخابية؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه كل من تابع ويتابع تصريحات بعض أعضاء الحمامة في هذه الظرفية.
أحدهم ذهب بخياله بعيدا وقام بربط آلام الرئيس أثناء الصلاة بترؤسه لقطاع الفلاحة لمدة تزيد عن 13 سنة وما يتطلبه ذلك من مجهودات في صعود الهضاب والجبال والحبال والنزول إلى السهول، وهو بقوله هذا يذكر الناس بطول مدة المسؤولية على قطاع استراتيجي، ومخطط هم ساخطون عليه بسبب ارتفاع الأسعار ونذرة المياه في عدد من الجهات.
وآخر نافح وبالغ ليقول بأن آلام الرئيس "مقدسة" ولا يجب الحديث عنها، مع العلم أن الرجل مسؤول عن الإدارة التنفيذية للبلد، وكل آلم يصيبه ستكون له انعكاسات على طريقة تدبيره لشؤون الإدارة التنفيذية للبلاد مما سيسبب آلاما كثيرة للعباد، ستنضاف إلى آلام الارتفاع الصاروخي للأسعار وتردي الخدمات الاجتماعية في الصحة والتعليم وقطاعات أخرى.
بعد القول الذي يشيطن رئيس الحكومة بدل تلميع صورته في الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي، و في الواقع عند المواطنين، تأتي أفعال بعض قياديي الحمامة لتزيد الطين بلة حيث نجد منتخبا وعضوا في المكتب السياسي للحزب استغل منصبه الانتخابي للسطو على أراض تابعة للأملاك المخزنية في أكبر جهة للبلد مسجلا بدلك أكبر عملية ريع، كأنه يقول بتصرفه هذا أن الرئيس يشجع العملية ويحميها ويزكيها.
في نفس السياق نجد منتخبا آخر وعضوا في المكتب السياسي أيضا، يناور في المحاكم للإفلات من العقاب بعد أن ثبت تورطه في ملفات العقار وما شابه ذلك كما سبقت إدانته.
وهؤلاء حريصون على نشر صورهم بجانب الرئيس بعد كل اجتماع للمكتب السياسي في محاولة بئيسة للتأثير على أصحاب القرار في الجهة الأخرى. هكذا يأتي الفعل ليزكي القول في عملية تواصلية تظهر الرئيس في صورة لا يحسد عليها.
التواصل السياسي علم له قواعده وتقنياته يجب ضبطها بعناية لكل محطة تواصلية لكي تأتي بنتائج إيجابية وإلا كان العكس، كما يحصل الآن ومنذ مدة عند سيادة الرئيس.
بالقاسم امنزو /دكتور في التواصل السياسي