إلى عهد قريب كان السردين يعد من الوجبات الشعبية، بسبب سعره الزهيد الذي لم يكن يتعدى ثلاثة دراهم وفي الحالات القصوى يصل إلى خمسة دراهم، لكن في السنوات الأخيرة وخاصة خلال شهر رمضان أصبح السردين يحطم الأرقام القياسية، إذ أصبح سعره يصل في بعض الأحيان إلى 25 أو 30 درهم. فما الذي حدث حتى تغيرت الأحوال؟ وهل الأمر له علاقة بفشل بالسياسة المتبعة في الصيد البحري؟ أم أنه وقع استنزاف للثورة السمكية بسبب طريقة الصيد المتبعة.
وقال حليم حميد، رئيس مؤسسة المغرب الأزرق في تصريح ل "أنفاس بريس" : "يجب أن يعرف الجميع أن السردين من أنواع السمك المهاجرة ويخضع إلى منطق حرارة الماء في البحر، ويحتاج إلى مجموعة من العوامل من أجل أن يتكاثر، وفي غياب هذه العوامل ومن بينها نسبة حرارة الماء والتغذية فإنه يهاجر إلى منطقة أخرى".
وأكد رئيس مؤسسة المغرب الأزرق في التصريح نفسه، أن الظرفية الحالية التي تتزامن مع شهر رمضان تعرف دوما قلة في السردين، حيث تعتبر الفترة بين شهر ماي وشتنبر الأكثر وفرة في السردين في عدة مناطق بالمغرب.
وأضاف أنه لا يمكن تحديد كميات صيد السردين، حيث تختلف من يوم إلى أخر ومن ميناء إلى آخر.
من جهة أخرى أوضح مصدر رفض ذكر اسمه أن مشكل تراجع نسبة صيد السردين ترجع بشكل كبير إلى السياسية المتبعة في الصيد البحري، والتي تتقاسم فيها المسؤولية بين بعض المهنيين الذين لا يحترمون الشروط المتبعة في صيد هذا النوع من السمك، بالإضافة إلى الاستعانة بالباخرات الكبيرة التي تقوم بصيد كميات كثيرة من السردين، الأمر الذي أدى إلى تراجع هذا النوع من السمك في المغرب.
وأضاف مصدرنا أن جزءا كبيرا من هذا السردين يوجه حاليا نحو التصنيع ما يجعل العرض قليلا في الأسواق المغربية، ما ينعكس على الأسعار التي ترتفع بشكل كبير كلما كان الإقبال عليه من قبل المواطنين.