samedi 5 avril 2025
فن وثقافة

سعيد لقبي: الفاعل السياسي بعيدا عن معركتنا الوجودية لحماية تراثنا من القرصنة الجزائرية

سعيد لقبي: الفاعل السياسي بعيدا عن معركتنا الوجودية لحماية تراثنا من القرصنة الجزائرية الدكتور سعيد لقبي الكلية المتعددة التخصصات بأسفي جامعة القاضي عياض
تؤكد محاولات النظام الجزائري الأوليغارشي للاستيلاء على الموروث الثقافي والحضاري المغربي أن "الكراغلة" عقدوا العزم على شن حرب استنزاف شاملة ضد المغرب، حيث لم يكتفوا بالتواطؤ مع الاستعمار لاقتطاع جزء من الصحراء الشرقية، بل شنوا حملة لقرصنة المطبخ المغربي، والموسيقى المغربية، والعمارة المغربية، والزليج المغربي.
في هذا السياق اتصلت
"أنفاس بريس" بالدكتور سعيد لقبي، الأستاذ الجامعي بالكلية المتعددة التخصصات بأسفي، ليسلط الضوء على موضوع الثراث اللامادي، خاصة وأنه سيقدم  خلال فعاليات الأيام 13 للسياحة المستدامة التي ستحتضنها جامعةCAYENNE  بغويانا الفرنسية (Guyanne française) في ماي 2023، مداخلة حول موضوع حماية وتثمين  من أجل سياحة مستدامة.
 
وقال الأستاذ سعيد لقبي إن مداخلته تشمل ورقة عن فضاء أسفي بحكم تواجده واشتغاله بمجال المنطقة، وورقة أخرى سيحدد فيها عددا من الركائز التي تتعرض للإندثار وهي، بقليل من الجهد، قد تغدو قاطرة للتنمية. كما سيعرض بعض الأفكار لتحويل التراث اللامادي خصوصا إلى منتوج خالق لفرص الشغل من منظور السياحة المستدامة عبر تسويق مجالي فعال.

وشدد الأستاذ سعيد لقبي على أنه سيقوم بتقييم أدوار مختلف الفاعلين في هذه المنهجية انطلاقا من المجتمع المدني كأساس للقوة الاقتراحية - كما ينص على ذلك الدستور المغربي- ومن ثمة البنيات المهنية المهتمة، وأخيرا الفاعل السياسي كممسك بسلطة تدبير الموارد المادية وغيرها. وانطلاقا من هذه الأرضية سيقوم بتعريف وتحديد لروافد التراث لامادي المحلي بأسفي عبر مفهوم (Safi liltle Morocco). على اعتبار أن أسفي ومجالها القروي (intra muros/extra muros ) مزيج من الثقافات الأمازيغية، السفارديم، الافريقية جنوب الصحراء، الإيبيرية داخل العروة الوثقى العربية الإسلامية، حسب نفس الأستاذ سعيد لقبي.
 
وأوضح الأستاذ لقبي أنه من بين العناصر المهمة التي يجب الحفاظ عليها وتثمينها وبلورتها في منتوج ثقافي سياحي هناك التراث البحري مثلا : 
1 ـ المطبخ: gastronomie marine 
2 ـ الفلك: bateaux barbaresques 
3 ـ لغة أهل البحر: le pidgin 

هذا باختصار شديد جدا ـ يوضح الأستاذ لقبي ـ بعض من ملامح مداخلته المقبلة بفرنسا، والتي تأتي بعد مشاركات متعددة على الصعيد الأكاديمي انطلاقا من برشلونة سنة 2014، مرورا بمشاركات في كل من دول بتونس وكندا والبرازيل وتاهيتي لوضع تصورات علمية للحفاظ على تراثنا وتوظيفه كقوة ناعمة softpower خصوصا ردا على الهجمات التي تطاله من مختلف الجهات.

واستدرك ختاما بالقول: لكن، ولحدود الساعة مازال الفاعل السياسي كسلطة، بعيدا عن فهم هذه المعركة الوجودية لبلادنا.