samedi 5 avril 2025
مجتمع

مستشفى بويزكارن قنبلة موقوتة على مكتب المدير الجهوي للصحة في كلميم واد نون

مستشفى بويزكارن قنبلة موقوتة على مكتب المدير الجهوي للصحة في كلميم واد نون وزير الصحة خالد آيت الطالب خلال الزيارة التفقدية
أثارت الإختلالات بالمستشفى المحلي لبويزكارن (عمالة إقليم كلميم) غضب فاعلين محليين  استياء عارما في صفوف هيئتي الأطباء والممرّضين، تعالت معها أصوات ساكنة المنطقة وهيئات المجتمع المدني مطالبة الوزير خالد أيت الطالب بإيفاد لجان تحقيق مركزية بغرض ترتيب المسؤوليات والجزاءات التأديبية والقانونية.
 
وأوضحت مصادر محلية لموقع "أنفاس بريس"، أنه على الرغم من حلول لجنة جهوية بالمستشفى  المذكور في شتنبر الماضي، وقفت خلالها على عدد من الاختلالات التدبيرية، غير أنه لم تتخذ أي إجراءات، بل تفاقمت الأوضاع"، على حد تعبير المصادر ذاتها.
 
وفي تفاصيل القضية، وفق توضيحات المصادر ذاتها، ابتدأت بإسناد مهمة تسيير مستشفى بويزكارن للمدير الحالي، الذي تجمع هيئتي الممرضين والأطباء بجهة كلميم وادنون عن افتقاره لكاريزما ومقومات المسؤول الإداري الناجح، إن على سواء على مستوى تكوينه العلمي، أو على مستوى تواصله وتدبيره للمستشفى. فهو ليس خريجا للمدرسة الوطنية للإدارة، أو المدرسة العليا للصحة العمومية، وهو الأمر الذي كرس التسيير التقليدي لإدارة المستشفى، مما زاد الطين بلة عدم إلمامه بالجوانب القانونية، وما يرتبط بها من المساطر الإدارية المؤطرة لميكانيزمات تدبير المرفق. وهو الأمر الذي أدى لبروز مشاكل تدفع الوزارة ثمه=نها والمرتفقون يكتون بنارها، بعدما تم  إقحامها في مجموعة من الدعاوى القضائية، وعلى رأسها الدعوى التي تروج حاليا ضد إدارة مستشفى بويزكارن بالمحكمة الإدارية تحت ملف 1468/7112/2021.
 
ومما زاد الوضع استفحال، تشرح المصادر نفسها، تغييب مدير المستشفى للجنة المؤسسة وعدم تفعيلها، وكذا إقباره لمجلس الممرضات والممرضين في عمليات التدبير اليومي، وفي الآن نفسه بقاء المستشفى بدون رئيس مصلحة الشؤون الادارية (المقتصد)، وهو منصب حسّاس بالمنظومة الادارية للمستشفى، على اعتبار المهام التي يقوم بها والمنصوص عليها بالمادة 9 والمادة 10 من القسم الفرعي الثالث من القانون الداخلي للمستشفيات.
 
وبحسب المصادر، فقد أرخى غياب المقتصد بالمستشفى بظلاله على تدبير مستشفى بويزاكارن، بعد انتقاله الى مندوبية الصحة بطانطان، من دون أن يتم تعويضه،  واستفحلت الصراعات داخل البنية الاستشفائية، تفجر صداها داخل البرلمان، بعدما نقلت المعاناة الكونفدرالية الدموقراطية للشغل عبر سؤال موجّه لوزير الصحة من قبل النائب البرلماني السيد محمد الصباري.
 
وتفاقمت المعاناة أكثر، وفق توضيحات المصادر، موافقة رئيس قطب الشؤون التمريضية لبعض الأطر الصحية على الانتقال بدون معوض في خرق سافر وفج للمادة الثانية من شروط الحركة الإنتقالية. وهو الأمر الذي عجل برحيل مراقبة التغذية دون تعويضها، مما يطرح علامة استفهام في الموضوع بعدما تسربت معطيات بمواقع التواصل الإجتماعي بشأن مدى مراقبة الوجبات المقدمة للأطر الصحية  المداومة والمرضى، وصارت موضوع شكاوى.
وبخصوص حكامة البنية الاستشفائية، تؤكد المصادر ذاتها، على أن طريقة إسناد مسؤولية قطب العلاجات التمريضية لموظف تثير الكثير من التساؤلات، وسط تواتر أخطاء مهنية وتنامي الدعاوى القضائية أمام المحاكم من قبل مرضى وموظفين، وفق تعبيرهم.