عودة فيلم كازا كيرا إلى القاعات السينمائية بعد نجاحه الأول
يعود الفيلم المغربي كازا كيرا إلى صالات العرض السينمائي بعد أشهر من إطلاقه الأول، مستفيداً من النجاح الذي حققه في شباك التذاكر. وتأتي إعادة برمجته في فترة يشهد فيها العرض السينمائي هدوءاً نسبياً، مع غياب الإصدارات الوطنية الجديدة، ما دفع عدداً من القاعات إلى إعادة تقديم أفلام مغربية لاقت سابقاً تفاعلاً جماهيرياً ملحوظاً.
هذه الخطوة لا تندرج فقط في إطار سد الفراغ البرامجي، بل تعكس أيضاً رغبة في منح العمل حياة ثانية داخل القاعات، خاصة لدى جمهور لم تتح له فرصة مشاهدته عند عرضه الأول، أو لدى من يرغب في إعادة تجربة المشاهدة في فضاء سينمائي يتيح تفاعلاً جماعياً مختلفاً عن المنصات الرقمية.
الفيلم، الذي يحمل توقيع المخرج والممثل عمر لطفي، يقدم مزيجاً من الكوميديا والمغامرة والإثارة في قالب قريب من تفاصيل الحياة اليومية. وتمتد أحداثه على مدى 105 دقائق، حيث يروي قصة إسماعيل الذي يغادر السجن بعد اثني عشر عاماً قضاها خلف القضبان بسبب قضية سرقة ذهب. لكن حريته لا تعني نهاية القصة، بل بداية مغامرة جديدة حين يجد نفسه أمام لغز قديم لم يُحل بعد.
بمرافقة صديق طفولته نسيم، ينطلق إسماعيل في رحلة فوضوية بحثاً عن صندوق ذهب مفقود، بعد وفاة الشخص الوحيد الذي كان يعرف مكانه، تاركاً خلفه خريطة غامضة مرسومة على هيئة وشم. ومن هنا تبدأ مطاردة مليئة بالمواقف الساخرة والمفاجآت بين شوارع وأزقة مدينة الدار البيضاء، حيث تختلط المواقف العبثية بالأحداث المتسارعة، وتظهر شخصيات متعددة بين أطباء مزيفين وضيوف حفلات وأشخاص غامضين.
العمل يراهن على طاقم فني متنوع يضم إلى جانب عمر لطفي كلاً من أنس الباز، كريمة غيث، حنان الخضر، حفصة البورقادي، المهدي شهاب، رشيد رفيق، طارق البخاري ورفيق بوبكر، إلى جانب مشاركة خاصة لليوتيوبر إلياس المالكي في تجربة تمثيلية لافتة.
ولا يقتصر الفيلم على مغامرة البحث عن كنز ضائع، بل يقدم أيضاً صورة نابضة لمدينة الدار البيضاء، حيث تتحول شوارعها وأحياؤها إلى عنصر أساسي في السرد، وتعكس التناقضات الاجتماعية والإيقاع السريع للحياة داخل العاصمة الاقتصادية.