ما الذي يقع لريال مدريد؟

ما الذي يقع لريال مدريد؟

نادٍ اعتاد الفوز بالألقاب. نادٍ اعتاد أن يصنع المعجزات. نادٍ بنى هويته على فكرة واحدة: الفوز دائماً، مهما كانت الظروف.
فلماذا يبدو اليوم هشاً إلى هذا الحد؟

الجواب ليس بسيطاً. ولن يرضيك من يدّعي أنه يعرفه كاملاً. لأن ما يعيشه ريال مدريد اليوم ليس أزمةً واحدة — بل أزمات متداخلة، تتغذى على بعضها.

لو كانت الأزمة في الإصابات — إذن نحن أمام مشكلة مؤقتة. لكن الأرقام تقول غير ذلك. أكثر من خمسين إصابة في موسم واحد، معظمها في العضلات وبعضها في الرباط الصليبي — ألابا، ميليتاو، كارفاخال، رودريغو. بل وصل الأمر إلى أن نجوماً كبيلينغهام ومبابي سافرا إلى بلديهما للعلاج، لأنهما فقدا الثقة بالطاقم الطبي للنادي نفسه.

لو كانت الأزمة في التكتيك — إذن المشكلة على مكتب المدرب. لكن في أقل من عام، تناوب على قيادة الفريق ثلاثة مدربين: أنشيلوتي، ثم تشابي ألونسو، ثم ألفارو أربيلوا. ولم يجد أيٌّ منهم الحلول و لا الاستمرارية التي كانت يوماً جزءاً من هوية هذا النادي.

لو كانت الأزمة في الجيل — إذن حان وقت مغادرة البعض . 
الصحافة الإسبانية لا تُجامل: لاعبون يرتكبون أخطاء "كالأطفال"، فريق يوصف بأنه "شاب وطفولي وذو جودة منخفضة للغاية." كلمات قاسية — لكنها تعكس ما يراه الجمهور بأم عينه.

لو كانت الأزمة في الإدارة — إذن حان وقت التغيير. لكن لا أثر لتدخل من فلورنتينو بيريز، ولا من المدير الرياضي خوسيه أنخيل سانشيز. غياب المحاسبة واضح، والمدرب وحده يدفع الثمن في كل مرة، كبش فداء جاهز للذبح.


لم يجامل الصحافي روبيرتو غوميز على إذاعة ماركا أحداً حين انتقد مصرحا: "هذا الفريق فاشل. المباريات تُربح على المستوى الفردي — فينيسيوس والحارس فقط. أما البقية فلا شيء. لا أحد يعرف كيف يلعب."


الحقيقة؟ على الأرجح أن كل هذه الأسباب صحيحة في آنٍ واحد. وهذا بالضبط ما يجعل الأزمة حقيقية — لا مجرد سلسلة نتائج سيئة و لا مجرد سبب واحد يغالط المنطق.
وقد يكون ثمن نهائي دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي نقطة البداية من جديد أو الضربة القاضية.