نظمت سفارة المملكة في لاهاي، يوم الأربعاء 4 مارس 2026، مأدبة إفطار رمضانية احتفاء بشهر رمضان المبارك، جمعت شخصيات بارزة من مختلف مشارب الجالية المغربية المقيمة في هولندا، في أجواء طبعتها قيم التقاسم والتآلف.
ويعكس هذا اللقاء حرص سفارة المغرب في لاهاي على توطيد جسور التواصل والحوار مع أفراد الجالية المغربية، وتعزيز دينامية القرب والإصغاء والمواكبة، بما يسهم في ترسيخ روابط الانتماء وتقوية الأواصر الإنسانية بين مختلف مكونات هذه الجالية.
وشهدت المناسبة حضور عدد من الشخصيات السياسية الهولندية من أصول مغربية، من بينهم نورا أشهبار، كاتبة الدولة السابقة المكلفة بالمخصصات والجمارك، وأحمد أبوطالب، العمدة السابق لمدينة روتردام.
ويجسد حضور هذه الشخصيات مسار النجاح الذي حققته كفاءات مغربية عديدة تمكنت من بلوغ مواقع متقدمة داخل المؤسسات الهولندية، بما يعكس انخراطها الفاعل في الحياة العامة وإسهامها في تعزيز المشاركة المدنية داخل المجتمع الهولندي.
كما حضر هذه الأمسية ممثلون عن الأوساط الجمعوية والأكاديمية والاقتصادية، حيث جرى تنظيم الإفطار وفق التقاليد المغربية الأصيلة، في أجواء روحانية يسودها التضامن والتلاحم وروح الأخوة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب لدى هولندا محمد البصري أن هذا اللقاء يندرج في إطار العناية السامية التي يوليها الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأوضح أن هذا الإفطار يشكل لحظة مميزة للتواصل والتقاسم مع مغاربة هولندا، الذين يمثلون نموذجا متميزا للاندماج، يجمع بين المشاركة الفاعلة في المجتمع الهولندي والحفاظ على ارتباط متين بالوطن الأم.
كما تطرق السفير إلى النموذج الديني المغربي القائم على الوسطية والاعتدال والتشبث بالمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، مبرزا أن هذا النموذج يشكل مرجعا روحيا يعزز قيم التعايش واحترام الآخر، ويُعد حصنا ضد مظاهر التطرف، كما يرسخ إسلاما منفتحا قائما على الحوار والتسامح.
وأشاد السفير كذلك بإسهامات الجالية المغربية في مختلف مجالات الحياة بهولندا، مؤكدا أنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من الهوية المتعددة للمجتمع الهولندي ومن نسيجه الثقافي المتنوع.
من جانبه، نوه أحمد أبوطالب بمبادرة السفارة المغربية تنظيم هذا الإفطار الذي يحتفي بالجالية المغربية في هولندا، وبالكفاءات الهولندية من أصول مغربية على وجه الخصوص، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الروابط الإنسانية بين أفراد الجالية وترسيخ قيم التضامن والوحدة والتفاهم.
وأضاف أن هذه المبادرات الجامعة تساهم أيضا في تقوية جسور التواصل بين مختلف أجيال المغاربة المقيمين في هولندا، وتعزيز دورهم كجسر إنساني يربط بين بلدهم الأصلي المغرب وبلد إقامتهم هولندا.