توترات مضيق هرمز تربك الملاحة وترفع كلفة التأمين والشحن عالمياً

توترات مضيق هرمز تربك الملاحة وترفع كلفة التأمين والشحن عالمياً

تشهد حركة الملاحة الدولية في منطقة الخليج اضطراباً ملحوظاً على خلفية التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أفادت مصادر ملاحية ألمانية بأن نحو 25 سفينة شحن مرتبطة بشركات ألمانية باتت عالقة في منطقة الخليج وغير قادرة على مغادرة الممرات البحرية القريبة من مضيق هرمز.

 

ووفق ما أعلنته جمعية ملاك السفن الألمان (German Shipowners' Association)، فإن من بين السفن المتأثرة سفن تابعة لشركتي Hapag-Lloyd في هامبورغ و NSB Group، وذلك بعدما تلقت السفن تحذيرات عبر الاتصالات اللاسلكية تمنعها من عبور المضيق في ظل تهديدات مرتبطة بالتوترات العسكرية مع إيران.

 

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى جزء مهم من حركة البضائع بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي اضطراب أمني في المنطقة ينعكس سريعاً على سلاسل الإمداد العالمية.

 

ويرى خبراء الاقتصاد والنقل البحري أن مثل هذه التطورات تدفع شركات التأمين إلى رفع علاوات مخاطر الحرب على السفن والبضائع والطائرات، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة الشحن الدولي. ففي حالات التوتر العسكري ترتفع أقساط التأمين على السفن بشكل كبير، وقد تصل إلى نحو 1 في المائة من قيمة السفينة بعد أن كانت أقل بكثير في الظروف العادية.

 

كما تلجأ شركات النقل البحري إلى فرض رسوم إضافية تعرف بـ رسوم مخاطر الحرب (War Risk Surcharge) على الحاويات والبضائع، وهو ما يرفع الكلفة النهائية للتجارة الدولية ويؤثر تدريجياً على أسعار المواد الأولية والطاقة والسلع الاستهلاكية في الأسواق العالمية.

 

وبالنسبة للدول المستوردة مثل المغرب، فإن ارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري يمكن أن ينعكس على أسعار الطاقة والحبوب والمواد الغذائية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من التجارة العالمية يمر عبر ممرات بحرية حساسة في الشرق الأوسط.