إطلاق حملة للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة بجماعة زاوية ابن أحميدة بإقليم الصويرة

إطلاق حملة للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة بجماعة زاوية ابن أحميدة بإقليم الصويرة تسعى المبادرة إلى تقريب الخدمات الصحية من الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الفحوصات المتخصصة

يشكل تعزيز ثقافة الوقاية الصحي ركيزة أساسية للحد من انتشار الأمراض المزمنة وتحسين مؤشرات الصحة العمومية.

 انسجاما مع هذا التوجه، أطلقت جمعية الحياة للأمراض المزمنة، بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالصويرة، حملة طبية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة بإقليم الصويرة، استهدفت ساكنة الوسط القروي.

نُظمت الحملة، أخيرا، بجماعة زاوية ابن احميدة، وشكلت محطة عملية لترسيخ مفهوم التشخيص الاستباقي كآلية فعالة للحد من المضاعفات المرتبطة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم. 

واعتمد الطاقم الصحي بروتوكولات فحص معتمدة، شملت 62 قياسا للهيموغلوبين السكري التراكمي (HbA1c)، و68 قياسا للضغط الدموي، إضافة إلى 6 تحاليل سريعة لقياس نسبة السكر في الدم، مع إجراء فحوصات في الطب العام لفائدة 74 مستفيدا ومستفيدة.

وأسفرت العملية عن تسجيل 17 حالة جديدة مصابة بداء السكري و6 حالات بارتفاع ضغط الدم، وهو ما يعكس أهمية الفحص المبكر في الكشف عن حالات غير مشخصة سابقا، وتم توجيه الحالات المكتشفة نحو مسارات التكفل العلاجي، مع تقديم إرشادات طبية فردية حول التتبع الدوري، والنظام الغذائي المتوازن، وأهمية الالتزام بالعلاج لتفادي المضاعفات القلبية والكلوية والعصبية المحتملة.

وتندرج هذه الحملة، ضمن برنامج تدخلات وقائية يجري تنفيذه بمناسبة شهر رمضان، وهي فترة تقتضي مواكبة طبية خاصة لمرضى الأمراض المزمنة نظرا للتغيرات التي تطرأ على النظام الغذائي ونمط الحياة.

 كما تسعى المبادرة إلى تقريب الخدمات الصحية من الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الفحوصات المتخصصة، خاصة في المناطق القروية.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد سعيد اشتوتل، رئيس الجمعية، أن المبادرة تندرج ضمن استراتيجية اجتماعية وصحية مشتركة تروم ترسيخ ثقافة الكشف المبكر وتعزيز الوعي بعوامل الاختطار المرتبطة بالأمراض المزمنة.

 وأبرز أن التعاون مع المندوبية الإقليمية يعكس تكاملا مؤسساتيا يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الوقائية وضمان استمرارية الحملات عبر مختلف جماعات الإقليم.

وأوضح فاعلون جمعيون، أن مثل هذه الحملات الطبية، تجسد نموذجا للتدخل الصحي المجتمعي القائم على القرب، الذي لا  يقتصر دوره فقط على إجراء الفحوصات، وإنما يمتد إلى التثقيف الصحي، وتحفيز الساكنة على تبني سلوكيات وقائية مستدامة، بما يساهم في خفض معدلات المراضة والوفيات المرتبطة بالأمراض المزمنة، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة العمومية.