مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وأسترازينيكا تعززان تعاونهما لتطوير رعاية الأمراض النادرة بالمغرب

مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وأسترازينيكا تعززان تعاونهما لتطوير رعاية الأمراض النادرة بالمغرب اطلاق مركز الطب الدقيق للأمراض النادرة بالمغرب بمبادرة محمد السادس وأسترازينيكا

بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، تواصل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة (FM6SS) وشركة أسترازينيكا تجسيد طموحهما المشترك لإرساء مركز وطني للتميز في مجال الأمراض النادرة.
 
وأوضح بلاغ لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة أن المؤسسة وشركة أسترازينيكا اليوم العالمي للأمراض النادرة من خلال الافتتاح الرسمي الأولي لمركز الطب الدقيق (Precision Medicine Hub)، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، بالمركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط. وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة في تعزيز قدرات تشخيص الأمراض النادرة، وتنسيق مسارات الرعاية، وتوسيع الولوج إلى تقنيات الطب الدقيق المتقدمة بالمغرب.
 
تندرج هذه المبادرة، التي أُعلن عنها بحضور ضيوف مؤسساتيين وممثلين عن المجتمع المدني، من بينهم الجمعية المغربية للوراثة الطبية والتحالف المغربي للأمراض النادرة، في إطار تفعيل مذكرة التفاهم (MoU) الموقعة في يوليوز 2025 بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وشركة أسترازينيكا، والرامية إلى إحداث مركز للتميز في الأمراض النادرة. ويعمل الطرفان على إعادة هيكلة مسار المرضى من خلال تقليص آجال التشخيص، وتنظيم مسارات علاج متعددة التخصصات، وإدماج التحاليل الجينومية والجزيئية ضمن الممارسة السريرية الروتينية.
 
وتؤثر الأمراض النادرة مجتمعة على آلاف المرضى في المغرب، غير أن العديد منهم يواجهون مسارات تشخيص طويلة، وصعوبات في الولوج إلى الفحوصات المتخصصة، إضافة إلى تشتت خدمات الرعاية. ويشكل تفعيل مركز الطب الدقيق استجابة وطنية منسقة، ترتكز على الطب الدقيق وعلى شبكات رعاية صحية مندمجة.
 
واحتضن المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس هذا الحدث، الذي جمع قيادات طبية، وممثلي المرضى، وصناع القرار، لمناقشة الثغرات الحالية في تدبير الأمراض النادرة واقتراح حلول عملية لتحسين النتائج الصحية. ومن خلال تموقع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة كمركز وطني مرجعي، تهدف المبادرة إلى توحيد مسارات الرعاية، وإرساء سجلات وطنية للمرضى، وتعزيز إنتاج المعطيات الواقعية، فضلاً عن تطوير قدرات مهنيي الصحة.
 
وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يوليوز 2025، يتعاون الطرفان حول محاور استراتيجية تشمل: الكشف المبكر، تحسين مسارات الإحالة والعلاج، تطوير الكفاءات، وتبادل الخبرات العلمية. وصُمم مركز التميز للأمراض النادرة ليشكل منصة وطنية مرجعية تدعم الرعاية متعددة التخصصات، وتشجع البحث العلمي التطبيقي، وتساهم في تعميم نماذج مبتكرة لتدبير المرضى على الصعيد الوطني.
 
وفي هذا السياق، صرّح أمين سخري، المدير العام لشركة أسترازينيكا بالمغرب، قائلا: « في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في يوليوز 2025 مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يمثل افتتاح مركز الطب الدقيق تقدماً ملموساً نحو تحقيق رؤيتنا المشتركة لإحداث مركز وطني للتميز في الأمراض النادرة. نحن ملتزمون بالمساهمة في تقليص آجال التشخيص، وتوسيع الولوج إلى الفحوصات الجينومية المتقدمة، وتعزيز نماذج رعاية صحية مندمجة تحقق نتائج ملموسة لصالح المرضى وعائلاتهم عبر مختلف جهات المملكة.» 
ومن جانبها، أكدت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة أن هذا المركز يشكل نقلة نوعية في المنظومة الصحية الوطنية.
 
وأضاف البروفيسور صابر بوطايب، المدير العام لمركز محمد السادس للبحث والابتكار، التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، قائلا: «من خلال افتتاح مركز الطب الدقيق، تترجم المؤسسة وعود الطب الدقيق إلى إجراءات ملموسة لفائدة مرضى الأمراض النادرة. وبفضل تعزيز مسارات الإحالة الوطنية، وتمكين التشخيص الجينومي والجزيئي، وإرساء فرق متعددة التخصصات، نضع أسس رعاية صحية أكثر سرعة واحترافية وإنصافاً.» 
 
وعلاوة على أبعاده العلمية والمؤسساتية، أبرز الحدث أهمية إشراك المرضى باعتباره ركيزة أساسية في تدبير الأمراض النادرة. وقد شكل “جدار البصمات” الرمزي وفضاء التوعية المخصص للمرضى مناسبة لتسليط الضوء على تجاربهم اليومية، والتأكيد على أهمية التشخيص المبكر والتكامل في الرعاية الصحية.
 
وتعكس هذه المبادرة التزاماً أوسع بالشراكة، من خلال جمع المؤسسات العمومية، ومهنيي الصحة، والقطاع الصناعي، وجمعيات المرضى، بهدف سد الثغرات القائمة في رعاية الأمراض النادرة.
 
 

حول التعاون:
 
تنص مذكرة التفاهم الموقعة في يوليوز 2025 بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وشركة أسترازينيكا على تعاون مشترك في مجالات الكشف المبكر، وتحسين مسارات الرعاية، وتكوين الأطر الصحية، وتبادل المعرفة العلمية في مجال الأمراض النادرة. ويتماشى هذا التعاون مع أولويات الصحة الوطنية بالمغرب، ويهدف إلى تطوير نماذج مستدامة وقابلة للتوسع، مع تموقع المؤسسة كمركز وطني مرجعي لتدبير مرضى الأمراض النادرة.