الدارالبيضاء فيدرالية اليسار تنظم قراءة في كتاب "الرشوة والريع "

الدارالبيضاء فيدرالية اليسار تنظم قراءة في كتاب "الرشوة والريع " جانب من اللقاء

شهد مقر حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بالدار البيضاء، الجمعة 27 فبراير2026 لقاء ثقافيا حول الكتاب الجديد للاستاذ عز الدين اقصبي، الموسوم ب "الفساد والريع".
في تقديمها للقاء ذكرت منشطة هذه الأمسية الثقافية فاطمة الثامني، بمسار حزب فيدرالية اليسار في فضح الفساد والريع، باعتباره أحد مظاهر الاستحواذ غير الطبيعي في منظومة تنتج الفساد و الريع وتعيد إنتاجه.. 
في تقديمه للكتاب اعتبر المؤلف أن الكتاب عبارة عن خلاصات و استنتاجات لفترة ثلاثة عقود من العمل النظري و الميداني، حيث عرج على أهم المرجعيات و المرتكزات  العالمية لدراسة الأنظمة الوطنية  للنزاهة، ومنها المغرب (2009-2014...)، وسجل أن هناك علاقة ترابط بين الديمقراطية والنزاهة، وغيابهما يعمق الفساد. 
ولعل أهم إشكالية عميقة هي عدم  المسأءلة والافلات من العقاب يضيف المؤلف ، باعتبارها عاملا مشجعا  للفساد والربع،حيث   أبرز بأن اقتصاد الريع ركيزة أساسية للسلطة السياسية، وهذا أمر يتجاوز ما هو تقني.
بعد هذا التقديم استعرض اجزاء الكتاب الخمسة بأقسامها الاثنى عشر ،حيث خلص من خلالها إلى التعريف بالفاعلين في مجال محاربة الفساد، ثم الآليات والاستراتيجيات المحتملة لمحاربته، كما قام بتشريح الفساد من جوانبه التاريخية والقانونية ... وعرج على اهم مؤشرات " ادراكات الرشوة " .. التي توضح تموقع المغرب في درجات غير مطمئنة، حيث لم تفلح التجارب في تخليق الحياة العامة، رغم الإجراءات المتخذة والتي كان افقها محدودا لاعتبارات بنيوية .
لخص معيقات مكافحة الفساد في أربع نقاط وهي:   
  - ضعف القوانين
- الإفلات من العقاب 
- جمود  الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الرشوة . 
- إضافة الى غياب إرادة سياسية.     
-هي بعض من القضايا التي قدم بها المؤلف كتابه.
في تعقيبه وتفاعله، انطلق الاستاذ احمد الشيبة، الخبير في المالية، من أن أهمية الكتاب كخلاصة  لعمل المجتمع المدني، وغناه بتوضيح المفاهيم المرتبطة بالتعريف بالظاهرة، كما نوه بالمقاربة الشمولية التي اتبعها المؤلف  موضحا أن المؤلف وصل بمنجزه إلى الأهداف العام. من وراء هذا المنجز من خلال التعريف بالظاهرة، وأدوات العمل، من رسم الإجراءات المتخذة من طرف الدولة ، كما أبرز الطابع المتشائم للمؤلف رغم المجهودات والمرافعات التي بدلت من طرف المجتمع المدني التي تم الاستجابة لبعضها. واعتبر بأن أهم الخلاصة وهي ضرورة التعبئة والضغط المجتمعي من أجل تغيير المنظومة لأن المصالح كبيرة .