حركة ضمير تدعو إلى تقييم شامل للفيضانات وتنتقد منهجية إصلاح التعليم العالي

حركة ضمير تدعو إلى تقييم شامل للفيضانات وتنتقد منهجية إصلاح التعليم العالي أعضاء المكتب التنفيذي لحركة ضمير

عقد المكتب التنفيذي  لحركة ضمير اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 بالرباط، خصص للتداول في مستجدات الساحة الوطنية وقضايا التنظيم الداخلي، ليصدر بلاغاً تضمن مواقف الحركة من عدد من الملفات الراهنة.

 

ففي ما يتعلق بالفيضانات التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، خاصة بأقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة والنواصر وبرشيد وتارودانت، عبّرت الحركة عن بالغ أسفها للخسائر المادية والاضطرابات التي مست حياة المواطنين، متقدمة بالتعازي لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين. كما نوهت بسرعة تعبئة مختلف السلطات والقوات العمومية والمتدخلين لتأمين عمليات الإجلاء وتقديم المساعدات.

 

ودعت الحركة إلى إجراء تقييم أولي شامل وشفاف لما حدث، يتم عرضه على الرأي العام، مع الإعلان عن خطة وطنية طموحة لإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، تقوم على الاستباق والتخطيط الاستراتيجي وتعزيز البنيات التحتية والتجهيزات، بهدف الحد من الخسائر في الأرواح والممتلكات مستقبلا.

 

وفي ملف إصلاح التعليم العالي، عبّرت الحركة عن قلقها إزاء منهجية تعاطي الحكومة مع مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أن اعتماد النص رغم احتجاجات فئات واسعة من الأساتذة والطلبة يثير تساؤلات حول المقاربة المعتمدة في إعداده وصياغته.

 

وأكدت أن إصلاح التعليم العالي لا يمكن أن ينجح إلا عبر حوار وطني شامل يضم الأساتذة والطلبة والهيئات العلمية والمجتمع المدني، بما يفضي إلى بلورة رؤية واضحة تعالج الإشكالات البنيوية للجامعة المغربية، وتضمن جودة التكوين والبحث العلمي، في إطار يحافظ على استقلالية المؤسسات الجامعية ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.

 

كما تطرّق البلاغ إلى موضوع الحريات العامة وضمانات المحاكمة العادلة، حيث دعت الحركة إلى إطلاق مبادرة وطنية تشاركية لتكريس استقلالية الإعلام وترسيخ التعددية، وضمان حقوق جميع الأطراف في بيئة مؤسساتية ديمقراطية يسود فيها مبدأ سيادة القانون.

 

وعلى المستوى التنظيمي، استعرض المكتب التنفيذي عدداً من المشاريع والمبادرات المرتقبة، إلى جانب استكمال البناء الجهوي للحركة عبر إحداث فروع جديدة، مؤكدا مواصلة الانخراط الفاعل في خدمة قضايا الوطن والمواطنين وفق مبادئ الديمقراطية والمواطنة واحترام القانون.