محمد حركات: هوس الاستهلاك في رمضان ليس ظاهرة موسمية بل امتداد لثقافة استهلاكية تُغذّيها الفوارق الاجتماعية والإعلام والسوق

محمد حركات: هوس الاستهلاك في رمضان ليس ظاهرة موسمية بل امتداد لثقافة استهلاكية تُغذّيها الفوارق الاجتماعية والإعلام والسوق محمد حركات، أستاذ بجامعة محمد الخامس في الاقتصاد السياسي الدولي والحكامة الشاملة ومحام بهيئة الرباط

يقدّم‭ ‬محمد‭ ‬حركات،‭ ‬أستاذ‭ ‬بجامعة‭ ‬محمد‭ ‬الخامس‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السياسي‭ ‬الدولي‭ ‬والحكامة‭ ‬الشاملة‭ ‬ومحام‭ ‬بهيئة‭ ‬الرباط،‭ ‬قراءة‭ ‬تحليلية‭ ‬شاملة‭ ‬لظاهرة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الرمضاني،‭ ‬رابطاً‭ ‬إياها‭ ‬بالبنية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية،‭ ‬ومبرزاً‭ ‬تأثير‭ ‬العوامل‭ ‬الرمزية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬السلوك‭ ‬الشرائي‭ ‬للأسر،‭ ‬مع‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الوعي‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الترشيد‭ ‬طيلة‭ ‬السنة.

 

كيف‭ ‬تفسّر‭ ‬تصاعد‭ ‬هوس‭ ‬الاستهلاك‭ ‬خلال‭ ‬رمضان؟‭ ‬هل‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬سلوك‭ ‬موسمي‭ ‬مرتبط‭ ‬بهذا‭ ‬الشهر‭ ‬أم‭ ‬انعكاس‭ ‬
لثقافة‭ ‬استهلاكية‭ ‬ترسّخت‭ ‬طوال‭ ‬السنة؟

عتقد‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬طرح‭ ‬الثقافة ‬الاستهلاكية‭ ‬وعلاقتها‭ ‬بالمنظومة‭ ‬الإنتاجية‭. ‬فالمجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬مجتمع‭ ‬حضري‭ ‬يغلب‭ ‬فيه‭ ‬سكان‭ ‬المدن‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬مقارنة‭ ‬بسكان‭ ‬البوادي،‭ ‬علماً‭ ‬أن‭ ‬سكان‭ ‬البوادي‭ ‬لهم‭ ‬نمط‭ ‬استهلاكي‭ ‬متواضع‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬تنقله‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭. ‬فالاستهلاك‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬القروي‭ ‬يبقى‭ ‬بسيطاً‭ ‬ومتواضعاً،‭ ‬بحكم‭ ‬ان‭ ‬وفرة‭ ‬السلع‭ ‬تتميز‭ ‬بها‭ ‬الحواضر‭ ‬اكثر‭ ‬من‭  ‬القرى‭ ‬والبوادي‭ ‬النائية،‭ ‬وبحكم‭ ‬المحاكاة‭ ‬والتقليد،‭ ‬تتضخم‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬الاستهلاكية‭.‬


بفعل‭ ‬الوفرة‭ ‬وحكم‭ ‬المحاكاة‭ ‬والتقليد،‭ ‬تتضخم‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭.‬في‭ ‬اعتقادي،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬طرح‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬فقط‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬بل‭ ‬ينبغي‭ ‬ربطها‭ ‬بمنظومة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المهيمنة،‭ ‬وبالفوارق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬أيضاً‭. ‬فثقافة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬رمضان،‭ ‬بل‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬حفلات‭ ‬الأعراس‭ ‬والزفاف‭ ‬التي‭ ‬تُنفق‭ ‬عليها‭ ‬أموال‭ ‬كثيرة‭ ‬وأصبحت‭ ‬صناعة‭ ‬قائمة‭ ‬بذاتها‭. ‬العرض‭ ‬المتوفر‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬والمنتجات‭ ‬يشجع‭ ‬ويعزز‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الأعراس‭ ‬أو‭ ‬الأسفار‭ ‬أو‭ ‬الترفيه‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الطبقات‭ ‬العليا،‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬الفئات‭.‬


هناك‭ ‬عوامل‭ ‬كثيرة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالمحاكاة‭ ‬وبطبيعة‭ ‬المجتمع،‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬حضري‭ ‬أم‭ ‬قروي،‭ ‬وبمستوى‭ ‬العيش‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬تفسيرها‭ ‬بالرفاه‭ ‬فقط؛‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬علامة‭ ‬رفاه‭ ‬دائماً،‭ ‬بل‭ ‬أحياناً‭ ‬تكون‭ ‬نتيجة‭ ‬قروض‭ ‬ثقيلة‭ ‬يلجأ‭ ‬إليها‭ ‬المواطنون‭ ‬لتقليد‭ ‬الآخرين‭. ‬وهذه‭ ‬القروض‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬فقط‭ ‬برمضان،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬بالأضحية‭ ‬والعطل‭ ‬الصيفية‭ ‬والدخول‭ ‬المدرسي‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأبناك‭ ‬تشجع‭ ‬نمط‭ ‬العيش‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التي‭ ‬تبرز‭ ‬موائد‭ ‬فاخرة‭ ‬عبر‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭.‬

 

‬إلى‭ ‬أي‭ ‬حد‭ ‬تتحكم‭ ‬العوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السلوك؟
العوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مؤثرة‭ ‬بالفعل،‭ ‬إذ‭ ‬تستغل‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬هذه‭ ‬المناسبات،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭. ‬يكفي‭ ‬أحياناً‭ ‬الترويج‭ ‬لندرة‭ ‬مادة‭ ‬معينة‭ ‬حتى‭ ‬يتسابق‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬الشراء،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المساحات‭ ‬التجارية‭ ‬الكبرى‭. ‬هذه‭ ‬الفضاءات‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وتشجيعه‭.‬


هناك‭ ‬أيضاً‭ ‬عامل‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد-19‭ ‬التي‭ ‬غيرت‭ ‬عقلية‭ ‬المغاربة؛‭ ‬إذ‭ ‬شعر‭ ‬كثيرون‭ ‬بأن‭ ‬الحياة‭ ‬غير‭ ‬يقينية،‭ ‬ما‭ ‬دفعهم‭ ‬إلى‭ ‬الميل‭ ‬نحو‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والتمتع‭. ‬وقد‭ ‬لاحظنا‭ ‬بعد‭ ‬الجائحة‭ ‬إقبالاً‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬المطاعم‭ ‬والإنفاق‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬وهو‭ ‬سلوك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سائداً‭ ‬بنفس‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬السابق‭.‬

 

ما‭ ‬دور‭ ‬العادات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والضغط‭ ‬الرمزي‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬تضخيم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الرمضاني؟

فعلاً،‭ ‬هناك‭ ‬ضغط‭ ‬رمزي‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تضخيم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الرمضاني‭. ‬ويمكن‭ ‬تفسير‭ ‬ذلك‭ ‬بسلوك‭ ‬سيكولوجي؛‭ ‬فالصائم‭ ‬يشعر‭ ‬بالحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تعويض‭ ‬ما‭ ‬فاته‭ ‬خلال‭ ‬النهار،‭ ‬فيبالغ‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬وشراء‭ ‬مواد‭ ‬كثيرة‭. ‬هذا‭ ‬الإحساس‭ ‬يولّد‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تضخم‭ ‬النفقات‭.‬
المجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تعبئة‭ ‬اجتماعية‭ ‬ودينية،‭ ‬حيث‭ ‬ينبغي‭ ‬للمساجد‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬تقديم‭ ‬نموذج‭ ‬المواطن‭ ‬المتواضع‭ ‬في‭ ‬عيشه‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المقارنة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬تدفع‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬تقليد‭ ‬الأسر‭ ‬الغنية،‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬عادات‭ ‬سلبية‭. ‬وفي‭ ‬مجتمعات‭ ‬أخرى،‭ ‬خاصة‭ ‬الأوروبية،‭ ‬نجد‭ ‬عقلنة‭ ‬وترشيداً‭ ‬في‭ ‬الاستهلاك‭ ‬بحكم‭ ‬التربية‭ ‬والسلوك‭ ‬الاجتماعي‭. ‬بينما‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المجتمعات‭ ‬الشرقية‭ ‬والعربية،‭ ‬يُلاحظ‭ ‬الميل‭ ‬إلى‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬الكرم‭ ‬والاستهلاك،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬أيضاً‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬المغاربة‭ ‬المتأثرين‭ ‬بثقافة‭ ‬الكرم‭ ‬المفرط‭ ‬او‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالكرم‭ ‬الحاتمي‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬حاتم‭ ‬الطائي‭.‬

 

إلى‭ ‬أي‭ ‬حد‭ ‬تؤثر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬والإشهار‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬قرارات‭ ‬الأسر‭ ‬الشرائية؟
وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬القرارات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬للأسر،‭ ‬إذ‭ ‬يعمد‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬موائدهم‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬مثل‭ ‬“فيسبوك”،‭ ‬ما‭ ‬يشجع‭ ‬الآخرين‭ ‬على‭ ‬تقليدهم‭ ‬وزيادة‭ ‬الاستهلاك‭.‬

 

‬ما‭ ‬التداعيات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لهوس‭ ‬الاستهلاك‭ ‬في‭ ‬رمضان؟
التداعيات‭ ‬كثيرة، ‬أبرزها‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬ميزانية‭ ‬الأسر‭ ‬وارتفاع‭ ‬الهدر‭ ‬الغذائي‭. ‬كما‭ ‬يتسبب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تكريس‭ ‬الفوارق‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬حيث‭ ‬تظهر‭ ‬موائد‭ ‬فاخرة‭ ‬لدى‭ ‬البعض‭ ‬مقابل‭ ‬موائد‭ ‬بسيطة‭ ‬لدى‭ ‬آخرين‭. ‬وهناك‭ ‬أيضاً‭ ‬تداعيات‭ ‬صحية،‭ ‬إذ‭ ‬ترتفع‭ ‬حالات‭ ‬المرض‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإفراط‭ ‬الغذائي‭ ‬خلال‭ ‬رمضان‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تحث‭ ‬التعاليم‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬الترشيد‭ ‬والتواضع‭ ‬في‭ ‬الاستهلاك‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬السلوك‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬اختزاله‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬التفكير‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬أخرى‭ ‬كاقتناء‭ ‬السيارات‭ ‬الفاخرة،‭ ‬والنفقات‭ ‬في‭ ‬الحفلات،‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬ونفقات‭ ‬المؤسسات‭ ‬والحملات‭ ‬الانتخابية‭ ‬واللقاءات‭ ‬والانشطة‭ ‬الرسمية‭.‬

 

‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬ترشيد‭ ‬السلوك‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬خلال‭ ‬رمضان؟
ينبغي‭ ‬أولاً‭ ‬تنظيم‭ ‬السوق‭ ‬وتشديد‭ ‬المراقبة،‭ ‬لأن‭ ‬الاحتكار‭ ‬والمضاربة‭ ‬يرفعان‭ ‬الأسعار‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الوسطاء‭ ‬يشترون‭ ‬المنتجات‭ ‬الفلاحية‭ ‬بثمن‭ ‬منخفض‭ ‬ويبيعونها‭ ‬بأثمان‭ ‬مرتفعة،‭ ‬ما‭ ‬يضر‭ ‬بالفلاحين‭ ‬والمستهلكين‭ ‬معاً‭. ‬لذلك‭ ‬فالمراقبة‭ ‬ضرورية‭ ‬خلال‭ ‬رمضان‭.‬


لكن‭ ‬الحل‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬وعياً‭ ‬مجتمعياً‭ ‬جديداً‭ ‬بقيم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المسؤول‭. ‬يجب‭ ‬عدم‭ ‬اختزال‭ ‬الترشيد‭ ‬في‭ ‬رمضان،‭ ‬بل‭ ‬جعله‭ ‬سلوكاً‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬والانتخابات‭ ‬والاحتفالات‭ ‬وغيرها‭. ‬كما‭ ‬ينبغي‭ ‬توجيه‭ ‬الفائض‭ ‬المالي‭ ‬نحو‭ ‬المعرفة‭ ‬والثقافة‭ ‬واقتصاد‭ ‬المعرفة،‭ ‬بدل‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المادي‭.‬


إن‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬“ثقافة‭ ‬البطن”‭ ‬إلى‭ ‬“ثقافة‭ ‬الفكر”‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬الدولة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمواطن‭. ‬ويتطلب‭ ‬ذلك‭ ‬تعبئة‭ ‬شاملة‭ ‬لترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المساواة‭ ‬والمراقبة‭ ‬والمساءلة‭ ‬والحكامة‭ ‬الجيدة،‭ ‬حتى‭ ‬يصبح‭ ‬الترشيد‭ ‬سلوكاً‭ ‬مجتمعياً‭ ‬عاماً‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بشهر‭ ‬رمضان‭.‬