من شروط الاستفادة أن لا يشكل الراغبون في التسوية أي تهديد للنظام العام أو الصحة العامة
في سياق الجدل المتواصل حول سياسات الهجرة وتدبير أوضاع المهاجرين غير النظاميين، تتجه الحكومة الإسبانية نحو اعتماد مقاربة استثنائية تهدف إلى تسوية الوضعية القانونية لفئات محددة، في محاولة لإيجاد توازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات النظام العام.
وفي هذا الإطار، ستعتمد الحكومة، استنادًا إلى تقرير تصدره مصالح الشرطة، على التحقق من أن المهاجرين الراغبين في الاستفادة من مسطرة التسوية الاستثنائية لا يشكلون أي تهديد للنظام العام أو للصحة العامة. ويأتي هذا الإجراء وفقًا لمسودة جديدة لمرسوم ملكي يهم تسوية أوضاع المهاجرين بصفة استثنائية.
وتنص المسودة على أن جميع المهاجرين الذين تقدموا بطلبات للحماية الدولية قبل 1 يناير 2026، إضافة إلى كل من دخل إلى إسبانيا قبل هذا التاريخ وأقام بها لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، سيكونون مؤهلين للاستفادة من عملية التسوية.
أصدرت الحكومة مسودة أولية للنص في إطار استشارة عمومية، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق مع حزب بوديموس بشأن إطلاق عملية تسوية استثنائية. ويهدف هذا التوجه إلى إدماج المبادرة التشريعية الشعبية، التي ما تزال قيد المناقشة داخل الكونغرس الإسباني، ضمن مرسوم ملكي.
وقد توصلت الحكومة بنحو 350 استفسارًا ومساهمة بخصوص النص، الذي يتعين عرضه على مجلس الدولة لمراجعته قبل المصادقة عليه نهائيًا من طرف مجلس الوزراء. وتؤكد المسودة، التي لا تزال قابلة للتعديل، إدراج مجموعة من المقتضيات الجديدة التي تهم شروط ومعايير الاستفادة من هذه العملية.