أزمة الخرائط البحرية.. توتر حدودي متجدد بين العراق والكويت يعيد النزاع لنقطة الصفر

أزمة الخرائط البحرية.. توتر حدودي متجدد بين العراق والكويت يعيد النزاع لنقطة الصفر

أودع العراق في 19 يناير و9 فبراير 2026 قوائم إحداثيات وخرائط جديدة لدى الأمم المتحدة، تحل محل إيداعات سابقة (2021 و2011)، مشيرا إلى خطوط أساس بحرية ومناطق اقتصادية حصرية باستخدام نظام WGS-84.
واستدعت الكويت القائم بأعمال السفارة العراقية وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، معتبرة الخرائط "ادعاءات" تمس سيادتها البحرية، ودعمتها دول الخليج (السعودية، قطر، الإمارات، البحرين)، مع تهديد كويتي بمقاطعة قمة عربية مقبلة في بغداد.


من جهته علّق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بأن الإيداع يتوافق مع القانون الدولي ويستند إلى قرار 833، داعيا للحوار والتفاوض دون تدخل خارجي.


يعود النزاع الحدودي بين العراق والكويت إلى عقود، مركزا على خور عبد الله البحري الحيوي، حيث يطالب العراق بملاحة كاملة تعتبرها ضرورية لميناء أم قصر الذي يغطي 90% من وارداته الغذائية، بسبب تراكم الطمي في "خط المنتصف"، بينما تؤكد الكويت سيادتها على المرتفعات المائية مثل فشت القيد وفشت العيج.


ووقّع الطرفان اتفاقية 2012 لتنظيم الملاحة، صادق عليها البرلمان العراقي في 2013، لكن المحكمة الاتحادية العليا العراقية أبطلتها في 2023 لعدم موافقة ثلثي البرلمان، مما أعاد إشعال الخلاف.


ويرتبط النزاع بمطالب اقتصادية، يسعى العراق لحصة أكبر من المياه لنفط البصرة، بينما تحمي الكويت ميناءها وحقل الغاز "الدرة" المشترك مع السعودية وإيران.


ويتزامن النزاع مع توترات إقليمية أمريكية-إيرانية، حيث يعزز العراق موقفه البحري، وسط احتجاجات شعبية في أم قصر ضد "استقطاع أراض".