منظمة حقوق الإنسان: فيضانات 2026.. مطالب عاجلة بتعويض المنكوبين وفق العدالة المجالية

منظمة حقوق الإنسان: فيضانات 2026.. مطالب عاجلة بتعويض المنكوبين وفق العدالة المجالية نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، برئاسة الأستاذ نوفل البعمري، تقريرا حقوقيا حول تدبير فيضانات يناير وفبراير 2026، يبرز نجاح التحرك الاستباقي في منع الخسائر البشرية لكنه ينتقد ضعف السياسات الوقائية والتواصل مع الساكنة.


يدعو التقرير إلى خطة وطنية متكاملة وإدراج المزيد من الأقاليم ضمن المناطق المنكوبة لضمان الإنصاف.
رصد التقرير تحركا استباقيا من السلطات منع سقوط ضحايا بشريين في مناطق مثل سيدي قاسم والقنيطرة وسيدي سليمان والعرائش، لكنه أشار إلى محدودية فعالية السياسات في الوقاية والاستجابة والتعافي. كما انتقد غياب تنسيق متعدد المستويات وضعف التواصل الرسمي الذي أثر على حق الساكنة في المعلومة الدقيقة، مع استثناءات محدودة في مدينة القصر الكبير.  أبرز التقرير أيضا استبعاد أقاليم مثل شفشاون وتاونات والحسيمة وزان من المناطق المنكوبة، رغم أضرارها الجسيمة في المنازل والزراعة والطرق، مما ينتهك مبدأ المساواة في الدعم.

 

دعت المنظمة الحكومة إلى إعداد خطة وطنية للحد من مخاطر الفيضانات، تعزيز الإنذار المبكر، ومعالجة اختلالات التعمير عبر تحديث القوانين لمواكبة التغيرات المناخية. اقترحت تعزيز صندوق الدعم بمساهمات خاصة، إدماج المخاطر البيئية في المناهج التعليمية، وإصدار تأمين فلاحي، مع التركيز على مقاربة النوع الاجتماعي لفئات هشة كالنساء والأطفال وذوي الإعاقة. كما شددت على استراتيجية السدود الصغرى وحكامة المياه في المناطق المرتفعة. 


طالبت بتعديل قانون 110-14 لتبسيط التعويضات، ووضع قانون إطار للمناطق المنكوبة يدمج المخاطر في وثائق التعمير، مع تفعيل الرقابة البرلمانية. على مستوى الجماعات الترابية، وأوصت بمخططات عمرانية تراعي المخاطر المناخية، تخصيص ميزانيات لمراكز إيواء كريمة، وصيانة البنية التحتية. ودعت المنظمة المجتمع المدني إلى تعزيز دوره الرقابي والتدخلي في الدعم النفسي والاجتماعي.

 

وأثنت المنظمة على صون الحق في الحياة والسلامة عبر الإخلاء والإيواء، لكنها سجلت أضرارا في السكن اللائق بانهيار منازل وتشققات في أقاليم متعددة، منتقدة تأخر البلاغات الرسمية مما أثر على حق المعلومة، رغم دور الإعلام والتواصل الاجتماعي، وتأخر استئناف التعليم لـ10 أيام مسًا بحق التلاميذ في المناطق المتضررة.  شددت على تفاقم الأثر على الفئات الهشة بغياب مقاربة النوع، مستندة إلى إطار سنداي والعهود الدولية والدستور المغربي.

 

أوصت المنظمة رئاسة الحكومة بقرار تكميلي يشمل باقي الأقاليم المتضررة مثل جبال الريف لتمكين ساكنتها من التعويضات، مؤكدة أن ذلك يعزز الإنصاف وفق القانون 14-110.