لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات تعبر عن خيبة أملها من روبورتاج بثته القناة الأولى
أعربت لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات عن خيبة أملها البالغة من الروبورتاج الذي بثته القناة الأولى المغربية يوم 21 فبراير 2026 حول تداعيات الفيضانات، معتبرة إياه موجها وانتقائيا، إذ ركز على دوار مطيمر بجماعة أرغيوة وحي حجدريان بجماعة تاونات، متجاهلاً بشاعة المشهد الميداني وحجم الكارثة التي أثرت على آلاف المتضررين، خاصة الأسر التي فقدت مساكنها.
على إثر الروبورتاج الذي بثته القناة الأولى المغربية ضمن نشرتها الإخبارية يوم السبت 21 فبراير 2026، والمخصص لتداعيات الفيضانات التي شهدها إقليم تاونات، تُعبّر لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات عن خيبة أملها العميقة إزاء المقاربة التحريرية التي اعتمدتها التغطية والتي كانت موجهة و اتسمت بالانتقائية الواضحة (دوار مطيمر بجماعة ارغيوة وحي حجدريان بجماعة تاونات) وتجاهلت بشاعة المشهد الميداني وحجم الكارثة الإنسانية.
وإذ تذكّر اللجنة بدورها التتبعي والتضامني، فإنها تسجل ما يلي:
1. لا يمكن حصر تداعيات هذه الكارثة في شهادات فردية أو مشاهد عابرة، بل كان الأجدر تقديم تغطية شاملة تعكس الواقع الأليم الذي يعيشه آلاف المتضررين، ولا سيما الأسر التي فقدت مساكنها بالكامل، بعيداً عن محاولات تلميع الصورة أو تجميل الواقع.
2. إن تغييب صوت المجتمع المدني ولجان الدعم المحلية يمثل خللاً واضحاً في مبدأ التعددية والتوازن الإعلامي. هذه التنظيمات هي الأقرب إلى الميدان والأكثر قدرة على نقل صورة دقيقة عن الاحتياجات الحقيقية والخسائر الفادحة، كما أن إشراكها يضمن توفير بيانات موضوعية وموثوقة.
3. كان من الضروري إبراز حجم الدمار الذي طال القطاع الفلاحي، مصدر رزق غالبية السكان، والممتلكات الخاصة والعامة. هذا الرصد يُعد مدخلاً أساسياً لتفعيل مسطرة إعلان الإقليم "منطقة منكوبة" وفق القوانين المعمول بها، ضماناً لتعويض عادل ومنصف للمنكوبين.
4. تطالب اللجنة الإعلام العمومي تسليط الضوء على انهيار عدد من المنشآت الفنية والقناطر عند تساقط الأمطار الغزيرة. التحقيق في جودة هذه المنشآت، ومدى مطابقتها للمواصفات التقنية، وتحديد المسؤوليات، هو واجب وطني واستحقاق أساسي من حقوق المواطنين في المعرفة، ومنعاً لتكرار مثل هذه الكوارث.
إن هذا البلاغ التوضيحي ما هو إلا نداء من أجل الشفافية والمسؤولية، وحق أبناء إقليم تاونات في عدالة إعلامية تنقل معاناتهم بكل موضوعية، وتساهم في تحفيز كافة الجهات المعنية على التدخل العاجل والفعال.