حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يرسم صورة سوداء على مدينة جرسيف

حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يرسم صورة سوداء على مدينة جرسيف عبدالسلام الحتاش عامل إقليم جرسيف

أكد المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة جرسيف وجود مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها الإقليم، والمتمثلة أساساً في ضعف فرص الشغل وغياب رؤية تنموية واضحة ومندمجة في تدبير المشاريع العمومية، إضافة إلى تأخر إنجاز عدد من الأوراش الاجتماعية والبنيات التحتية.

 

وأوضح البلاغ أن من أبرز هذه الملفات إعادة إيواء ساكنة حي حمرية ودوار غياطة، وهو المشروع الذي يعرف تأخراً ملحوظاً، مما يزيد من معاناة الساكنة في ظل الارتفاع الكبير للسومة الكرائية، وهو ما يستوجب، حسب الحزب، تسريع مختلف العمليات المرتبطة بإعادة الإيواء.

 

وأضاف أن وضعية الشبكة الطرقية داخل المجال الحضري ما تزال متدهورة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول نجاعة أداء المجلس البلدي في تزفيت عدد من الأحياء والتجزئات، من بينها الشويبير وتجزئة المهندسين.

 

وبخصوص مشروع القنطرة الرابطة بين دوار غياطة والطريق الوطنية، والذي يُفترض أن يخفف من حركة السير والجولان داخل المدينة، أشار المكتب المحلي إلى أن الساكنة ما تزال في انتظار إنجازه، مما يؤثر على مصداقية الوعود المقدمة.


وفي قطاع النقل العمومي، سجل البلاغ نقصاً كبيراً في عدد سيارات الأجرة الصغيرة داخل الوسط الحضري، داعياً إلى اعتماد العدادات كما هو معمول به وطنياً لضمان تسعيرة عادلة للزبناء، كما شدد على ضرورة تجديد أسطول الحافلات بسبب وضعيتها المهترئة.

 

كما أشار البلاغ إلى غياب مواقف لركن السيارات، الأمر الذي يزيد الضغط على وسط المدينة، متسائلاً عن مآل مشروع إحداث موقف للسيارات بأرضية “قبور النصارى” سابقاً. وانتقد كذلك انتشار النقل السري الذي أصبح ينافس القطاع المنظم ويطرح تساؤلات حول جهود محاربته.

 

وعلى المستوى التجاري والصناعي، اعتبر الحزب أن التأخر في فتح المركبات التجارية، خاصة المركب التجاري وسط المدينة والمركب التجاري بحي النجد، يحرم شباب المدينة من فرص الشغل الذاتي ويعمق البطالة، داعياً إلى التعجيل بفتحها، إلى جانب الإسراع بإخراج الحي الصناعي والحي الحرفي إلى حيز الوجود.

 

وأشار البلاغ أيضاً إلى بطء أشغال بناء السوق الأسبوعي، وإلى عدم استكمال تجهيز المجزرة بسبب غياب الربط بشبكة الصرف الصحي، ما يشكل خطراً بيئياً وصحياً على الساكنة المجاورة.


وفي المجال الصحي، سجل الحزب خصاصاً كبيراً في الموارد البشرية، خاصة غياب طبيب الإنعاش والتخدير، مما يعرقل إجراء التدخلات الجراحية، مؤكداً أن التعزيز الأخير ببعض الأطباء يبقى غير كافٍ لتغطية حاجيات الإقليم.

 

أما على المستوى التعليمي، فقد نبه البلاغ إلى نقص المؤسسات التعليمية، خصوصاً في السلك التأهيلي، واستمرار العمل بالمركبات التربوية، داعياً إلى توسيع العرض المدرسي بعدد من الأحياء، وإحداث مراكز جديدة للتكوين المهني، وثانوية تقنية ونواة جامعية.


وفي الجانب الأمني، اعتبر الحزب أن التوسع العمراني يستدعي إحداث مراكز أمنية جديدة، خاصة بحي حمرية، إلى جانب تعزيز مراكز الوقاية المدنية بمختلف الجماعات الترابية.

 

بيئياً، سجل البلاغ غياب رؤية استباقية، خاصة بجماعة صاكة التي تعاني من التصحر والتقلبات المناخية، داعياً إلى إطلاق برامج للتشجير وتشجيع الاستثمار الفلاحي. كما انتقد تأخر مشروع تهيئة ضفاف نهري ملوية ومللو للحد من مخاطر الفيضانات، خصوصاً بالمناطق المجاورة لدوار غياطة والشويبير.


وختم البلاغ بالتنبيه إلى الانتشار المتزايد للكلاب الضالة بمختلف مناطق الإقليم، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول دور الجماعات الترابية في تدبير هذا الملف.