في مارس 2025 استقبلت القاعدة الجوية الأولى بسلا الدفعة الأولى من المروحيات الهجومية AH-64E أباتشي
أظهرت كرونولوجيا نشاط القوات المسلحة الملكية لسنة2025، توازيًا لافتًا بين برامج التكوين والتمارين العسكرية من جهة، وعمليات تحديث العتاد وتعزيز القدرات التقنية من جهة أخرى، في مؤشر على اعتماد مقاربة متكاملة تربط بين تطوير الوسائل العسكرية وتأهيل العنصر البشري القادر على تشغيلها وصيانتها بكفاءة. ويبرز هذا التلازم توجهًا نحو بناء جاهزية عملياتية شاملة تقوم على الاستثمار في التكنولوجيا والموارد البشرية في آن واحد.
ففي مارس 2025 استقبلت القاعدة الجوية الأولى بسلا الدفعة الأولى من المروحيات الهجومية AH-64E أباتشي في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية مع الولايات المتحدة، بحضور مسؤولين مغاربة وأمريكيين رفيعي المستوى. وتزامن هذا الحدث مع برامج تدريب مكثفة شملت 24 طيارًا مغربيًا ونحو 100 من أفراد القوات الملكية الجوية على تشغيل وصيانة هذه المنظومة المتطورة، ما يعكس الربط المباشر بين إدخال العتاد الجديد وتأهيل الكفاءات التقنية اللازمة.
وشهدت السنة أيضًا إدخال وحدات من الطائرات بدون طيار الثقيلة من نوع "أكينجي"، إلى جانب إطلاق برنامج تحديث أسطول النقل الجوي العسكري من طراز C-130، وتوقيع اتفاقيات صناعية مع شركاء دوليين لتطوير قدرات الصيانة الجوية. كما تم الإعلان عن اقتناء مروحيات H225M لتعزيز قدرات البحث والإنقاذ القتالي والعمليات الخاصة، في إطار رؤية تهدف إلى تحديث المنظومة الجوية وتعزيز استقلاليتها التقنية.
وترافقت هذه العمليات مع تنظيم دورات تكوينية وورشات تقنية مرتبطة بالعتاد الجديد، إضافة إلى تمارين مشتركة لتعزيز قابلية التشغيل البيني مع الشركاء الدوليين. فعلى سبيل المثال، نُظمت تمارين جوية وبرمائية مشتركة مع الولايات المتحدة وفرنسا ركزت على تطوير العمليات المشتركة واستخدام المعدات الحديثة في بيئات ميدانية متنوعة، إلى جانب برامج تكوين في مجال التخلص من الذخائر المتفجرة وصيانة الطائرات والأنظمة الدفاعية.
ويعكس هذا التلازم بين التحديث والتكوين اعتماد مقاربة شمولية لبناء القدرات الدفاعية، تقوم على إدماج التكنولوجيا الحديثة مع تأهيل الموارد البشرية القادرة على استيعابها وتوظيفها بفعالية. كما يبرز حرص المؤسسة العسكرية على ضمان جاهزية مستدامة تستند إلى التكوين المستمر والتحديث التقني، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة إقليميًا