محمد البِيض، عضو الفدرالية المغربية لمنتجي التمور، ورئيس الجمعية الجهوية لمنتجي جهة درعة تافيلالت
مع حلول رمضان، أثار مصدر التمور المعروضة في الأسواق المغربية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يطرح المستهلك تساؤلات مشروعة:
ما هي الضمانات لمعرفة مصدر التمور التي يشتريها؟ هل يمكن فعلاً التمييز بين تمور زاكورة وتمور الرشيدية، وبين التمور الإسرائيلية والجزائرية؟ ما هي آليات المراقبة المعتمدة؟ ومن هي الجهات المسؤولة عن ضمان شفافية المصدر وحماية المستهلك من أي تضليل محتمل.
في هذا السياق، أوضح محمد العربي البِيض، عضو الفدرالية المغربية لمنتجي التمور، ل "أنفاس بريس"، أن دور مراقبة السوق يظل بيد السلطات والمؤسسات الوصية، أي وزارة الفلاحة ووزارة التجارة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية "أونسا" الذي يسهر على مراقبة جودة التمور.
وطمأن البِيض، وهو رئيس الجمعية الجهوية لمنتجي التمور جهة درعة تافيلالت (تنتج 80 من التمور على الصعيد الوطني)، بشأن جودة التمور المغربية التي تخضع لمراقبة "أونسا"، وقال إنها صحية ولا تضم مواد حافظة.
وأكد أن الأولوية ينبغي أن تُمنح للمنتوجات الوطنية، خاصة عندما تكون الواحات قادرة على توفير كميات مهمة من التمور. فإغراق السوق بمنتوجات مستوردة في فترات تسويق الإنتاج المحلي يضر بالفلاحين، ويهدد استمرارية النشاط الفلاحي في هذه مناطق الواحات.
وتساءل البِيض انه لا يعقل أن يجد التاجر أو المنتج المحلي نفسه في مواجهة منافسة غير متكافئة مع دول تمتلك إمكانيات وموارد كبيرة، مثل بعض دول الخليج التي تتوفر على قدرات مالية تسمح لها بدعم منتجاتها أو تسويقها. في حين يظل المهني المحلي الحلقة الأضعف.
لذلك، يصبح تدخل الدولة ضرورياً من خلال تشديد المراقبة، وحماية التمور المغربية من أي ممارسات قد تضر بالتوازن الاقتصادي أو تهدد استقرار الأنشطة التجارية المحلية.
وتكتسي الواحات أهمية خاصة، ليس فقط من حيث الإنتاج الفلاحي، يتابع محاورنا، بل أيضاً باعتبارها منظومة بيئية واجتماعية متكاملة، حيث يشكل قطاع التمور ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي لآلاف الأسر علما أن كل واحة تضم على الأقل 250 الف نسمة. لذلك، فإن أي اختلال في تسويق المنتوج المحلي قد ينعكس مباشرة على دخل الفلاحين وعلى استدامة هذه المنظومات الواحية.
وختم البِيض تصريحه بدعوته إلى تسريع تنفيذ التعليمات الملكية، الواردة في الخطاب الملكي (أكتوبر 2025)، بشأن أهمية تنمية مناطق الواحات وتحسين ظروف عيش ساكنتها.