تشهد خدمات مصرف المغرب خلال الأيام الأخيرة أعطابا تقنية طالت التطبيق البنكي
تشهد خدمات مصرف المغرب خلال الأيام الأخيرة اضطرابات تقنية ملحوظة بسبب أعطاب طالت التطبيق البنكي MyCDM والخدمات الرقمية المرتبطة به، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الزبناء وأعاد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية البنية الرقمية للبنوك وتأثير الأعطال التقنية على ثقة العملاء واستقرار معاملاتهم اليومية.
وأفاد عدد من الزبناء بتعطل الولوج إلى التطبيق البنكي وصعوبة تنفيذ التحويلات المالية وتتبع الحسابات، فضلاً عن بطء شديد وانقطاعات متكررة في الخدمات الرقمية.
هذه الأعطاب، التي يُرجح ارتباطها بتحديث تقني أو خلل في الأنظمة المعلوماتية، أثرت بشكل مباشر على خدمات أساسية يعتمد عليها الزبناء في تدبير معاملاتهم اليومية، خصوصاً الأداءات والتحويلات وتتبع الأرصدة.
كما اشتكى زبناء من تأخر تنفيذ بعض العمليات البنكية ومن عدم القدرة على الولوج إلى الحسابات في بعض الفترات، ما خلق حالة من القلق بشأن مدى استمرارية الخدمات الرقمية في ظل الاعتماد المتزايد عليها.
وتزايدت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من الزبناء عن استيائهم من طول مدة الأعطال وغياب توضيحات رسمية دقيقة حول أسبابها ومدة معالجتها.
وطالب متضررون البنك بتوضيحات رسمية وبضمانات بعدم تكرار الأعطاب، خاصة في ظل اعتماد فئات واسعة على التطبيق البنكي كقناة رئيسية للتعاملات المالية.
في المقابل، تشير معطيات أولية من داخل بنك مصرف المغرب إلى أن هذا الأخير يعمل على معالجة الأعطال التقنية وإعادة استقرار الخدمات بشكل تدريجي، دون صدور بلاغ تفصيلي شامل يحدد أسباب الخلل بشكل رسمي حتى الآن.
واكدت مصادر "أنفاس بريس" من داخل البنك انه رغم حجم الارتباك الذي أحدثته الأعطال الرقمية، لا توجد مؤشرات على وجود أزمة مالية أو تهديد مباشر لودائع الزبناء.
فالاضطراب المسجل يندرج، وفق تقديرات أولية، ضمن مخاطر تشغيلية وتقنية مرتبطة بالأنظمة المعلوماتية وليس بالوضع المالي للمؤسسة البنكية.
ويؤكد خبراء في القطاع البنكي أن:
ودائع الزبناء تخضع لرقابة بنك المغرب والنظام البنكي مؤمَّن. كما أن الأعطال الرقمية غالباً ما تكون تقنية وليست مالية، كما أن الأنظمة الاحتياطية للبنوك تمنع ضياع الأموال حتى في حال تعطل التطبيقات.
غير أن استمرار الأعطال لفترة طويلة قد ينعكس على مستوى الثقة ويؤثر على صورة المؤسسة لدى العملاء.
تطرح الأزمة الحالية عدة تساؤلات حول: مدى جاهزية البنية الرقمية للبنك.
وقدرة المؤسسات البنكية على تدبير الأزمات التقنية.
ينتظر زبناء مصرف المغرب بلاغاً رسمياً يوضح أسباب الأعطال، وتحديد مدة الإصلاح واستعادة الخدمات.