برنامج "خير لبلاد" توثيق أصالة العادات والتقاليد
مع "لَمَّةْ" الأحباب من طينة رْجَالْ لَبْلَادْ وتحت سقف "الْقُبَّةْ" وما ترمز إليه من ملح مشترك، عبرنا جسور التاريخ فوق تربة مشبعة بالعطاء والتراكمات، صعودا نحو جبل إيغود لقراءة ملامح من فصول أوراق إنسانه القديم، واقتفينا أثر سنابك الخيل العربية التي حطت رحال العلامة شاكر الأزدي بمحيط وادي تانسيفت وغابته الكثيفة...من هناك روينا عطشنا نبشا واستماعا لمؤرخ الأرض والمكان، وعبرنا على صهوة الخيل في اتجاه روافد مدرسة الأمراء العلويين لتعليم الرماية وركوب الخيل.
كان هدف الرّحلة التوثيقية، تحقيق سفر تاريخي ـ ثقافي/تراثي ـ تنموي رفقة برنامج "خَيْرْ لَبْلَادْ" والكشف عن أصالة وأصول وعادات وتقاليد تربية الخيل والمحافظة على نسلها عند أهل قبيلة أحمر، العاشقين للسلالة المحلية التي جانست بين الحصان العربي والأمازيغي "شَلْحْ وعَرْبِي حْتَّى يَعْفُو رَبِّي"، سواء بمنطقة السبيعات أو الشماعية ومحيط سبخة زيمة البهية بملحها وتربتها ونباتاتها وطيورها المهاجرة.
بعد رحلة يوم طويل باللقاءات التواصلية، كان غروب الشمس وهي ترخي بألوان أشعتها الساحرة على مياه بحيرة زيمة المالحة، يغازل أوراق مشاريع التنمية من أجل النهوض بفضائها الجميل المغري بالسياحة بعد أن اكتست ارضها باخضرار الربيع وصفاء مياه التساقطات المطرية المباركة. وتطرق باب مدرسة الأمراء التي تنتظر الترميم والتهيئة، لتتحول إلى مركز إشعاع حضاري بأروقة وأجنحة ومتحف يروي سيرة السلاطين والعلماء والفقهاء والفرسان وخيولهم الجامحة.
لا مجال هنا والآن، للنسيان، ونحن نقتفي الأثر الطيب الذكر، حيث تنتصب محلات تعاونية الحدادة بجماعة السبيعات، التي تنتج على وقع لهيب النار، وطنين المطرقة والسندان، بأنامل تصوغ وتبدع أبهى وأقوى "الصْفِيحَةْ" حدوات الجياد...تعاونية الحدادة التي رأت النور وتدشينها من طرف الملك محمد السادس سنة 2002، حيث خلقت مناصب شغل لـ "ساكنة الدوار" وكانت فعلا فرصة لترويج مختلف المنتوجات بلغة الحديد.
لنا لقاء بعد شهر رمضان الكريم مباشرة على القناة الثانية من خلال برنامج "خير لبلاد" الذي يبث كل يوم أحد ...لتستمر الحكاية
شكرا لكل المتعاونين