لابد من فتح نقاش تشاركي قائم على معطيات علمية دقيقة لتقييم الحصيلة الفعلية للساعة الإضافية
وجه محمد البوعمري البرلماني / الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية/ سؤالا إلى رئيس الحكومة حول مراجعة اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب.
وأكد محمد البوعمري، أن موضوع الساعة الإضافية من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمغاربة بشكل مباشر، سواء على المستوى الصحي أو الاجتماعي أو الأسري أو المهني.
وأضاف أن العديد من الدراسات العلمية أكدت أن التغييرات المرتبطة بالتوقيت تؤثر على الساعة البيولوجية للإنسان، وتنعكس سلباً على جودة النوم والتركيز والصحة النفسية، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ والموظفين. كما أن عدداً من الخبراء والباحثين في مجال الطاقة يشككون في جدوى اعتماد الساعة الإضافية بدعوى الاقتصاد في استهلاك الطاقة، معتبرين أن التحولات في أنماط الاستهلاك وتطور وسائل الإنارة والتجهيزات الكهربائية قلصت من الأثر المفترض لهذا الإجراء، ما يستوجب تقييماً موضوعياً وشفافاً لحصيلته الفعلية.
وذكر البرلماني محمد البوعمري بما عرفته الساحة الأوروبية مؤخراً من نقاش متجدد حول الموضوع، حيث أعلنت الحكومة الإسبانية عزمها الدفع في اتجاه إنهاء تغيير الساعة الموسمي داخل الاتحاد الأوروبي، مستندة إلى معطيات علمية وصحية واجتماعية تقلل من جدوى هذا الإجراء وتبرز آثاره السلبية. وهو ما يعكس توجها متزايدا نحو إعادة النظر في السياسات الزمنية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وقال :" تعزيز الثقة في السياسات العمومية يمر عبر الإصغاء لانشغالات المواطنين، واعتماد مقاربة قائمة على المعطيات العلمية الدقيقة والتقييم الموضوعي للقرارات ذات الأثر المباشر على حياتهم اليومية، لذا نسائلكم رئيس الحكومة عن مدى تقييم الحكومة للحصيلة الفعلية لاعتماد الساعة الإضافية من حيث أثرها على استهلاك الطاقة. المعطيات العلمية المعتمدة لتبرير استمرار العمل بها، ومدى إشراك الخبراء المستغلين في هذا التقييم مع إمكانية فتح نقاش وطني تشاركي حول الموضوع يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك.لاتخاذ القرار المناسب".