تضارب في هولندا حول أول أيام شهر رمضان

تضارب في هولندا حول أول أيام شهر رمضان صورة أرشيفية

تعيش الجالية المسلمة في هولندا حالة من الترقب والحيرة، بعدما برز اختلاف فعلي بين عدد من المساجد حول تحديد أول أيام شهر رمضان لعام 2026، في مشهد يتكرر كل عام ويثير تساؤلات حول أسباب استمرار التباين رغم التقدم العلمي في مجال الحسابات الفلكية.

فقد أعلنت بعض المساجد، خصوصًا تلك المرتبطة بإعلانات صادرة عن دول أخرى، أن يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 هو أول أيام الصيام، استنادًا إلى ما صدر عن جهات دينية خارج البلاد.

في المقابل، أكدت جمعية الأئمة في هولندا أن الحسابات الفلكية لا تثبت إمكانية رؤية الهلال مساء الثلاثاء، ما يعني أن الخميس 19 فبراير 2026 هو أول أيام شهر رمضان، وفق المعايير المعتمدة لديها.

وبين هذا وذاك، لا يوجد قرار موحد على مستوى المساجد في أمستردام وباقي المدن الهولندية، إذ يعتمد كل مسجد على الجهة المرجعية أو المنهج الفقهي الذي يتبعه، سواء باعتماد الرؤية المحلية، أو الرؤية في بلد آخر، أو الحسابات الفلكية.

هذا الاختلاف المتكرر يطرح من جديد سؤالًا داخل أوساط الجالية:
مع هذا التقدم العلمي في مختلف المجالات، لماذا لا يزال المسلمون يختلفون حول اليوم الأول من رمضان؟

ويرى مختصون أن جوهر الخلاف لا يرتبط بضعف الوسائل العلمية، بل بتباين المناهج الفقهية بين من يشترط الرؤية البصرية المباشرة، ومن يعتمد الحسابات الفلكية القطعية، ومن يربط قراره بإعلان دول معينة.

ويبقى الأكيد أن هذا التباين، رغم طابعه الفقهي، ينعكس اجتماعيًا على الأسر المسلمة التي تجد نفسها أحيانًا منقسمة في بداية الصيام، في انتظار توافق أوسع قد يضع حدًا لهذا الجدل السنوي.