عبد الحي السملالي
مع اقتراب شهر رمضان 1447هـ، عاد الجدل بين مسلمي فرنسا حول تاريخ بداية الصيام، بعد أن أعلنت الهيئات الدينية في البلاد مواقف متباينة، رغم أن الحساب الفلكي كان واضحًا هذه السنة بشكل غير مسبوق.
فالمعطيات الفلكية تشير إلى أن هلال رمضان يُولد مساء 17 فبراير 2026، وأن شروط إمكانية رؤيته -وفق المعايير العلمية المعتمدة عالميًا - تتحقق مساء ذلك اليوم في عدد من مناطق العالم، وإن كانت الرؤية الفعلية في فرنسا غير ممكنة. وبناءً على ذلك، فإن الحساب الفلكي يرجّح بقوة أن يكون الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام رمضان.
ورغم هذا الترجيح العلمي، انقسمت المؤسسات الدينية في فرنسا:
* جهة تبنّت الحساب الفلكي واعتمدت الأربعاء 18 فبراير بدايةً للشهر
* وجهة أخرى اشترطت إمكانية الرؤية واعتبرت أن الشروط لا تكتمل إلا مساء 18 فبراير، وبالتالي يكون الصيام يوم الخميس 19 فبراير
هذا التباين يكشف استمرار غياب منهج موحّد لتحديد بدايات الشهور الهجرية في فرنسا، بين من يرى أن الحساب الفلكي أصبح أداة دقيقة وموثوقة، ومن يصرّ على منهج الرؤية ولو كانت غير ممكنة محليًا.
ومع غياب مرجعية دينية جامعة، يبقى القرار النهائي بيد المساجد والجمعيات المحلية، التي تختار اتباع الجهة الأقرب إليها، مما يؤدي إلى اختلاف بداية الصيام بين المسلمين في البلد نفسه.
لكن المؤكد هذه السنة أن الحساب الفلكي كان حاسمًا وواضحًا، وأن الأربعاء 18 فبراير هو التاريخ الأكثر انسجامًا مع العلم ومع ولادة الهلال، حتى لو اختارت بعض الهيئات اعتماد الخميس لأسباب منهجية أو مؤسساتية.