حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ينبه لاختلالات تدبير أزمة الفيضانات وارتفاع الأسعار

حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ينبه لاختلالات تدبير أزمة الفيضانات وارتفاع الأسعار مشهد من فيضانات الشمال

اعتبر المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن اعتماد مقترح الحكم الذاتي كأرضية للنقاش يشكل خطوة إيجابية نحو حل سياسي متوافق عليه، ويجدد موقفه الداعي إلى حل سياسي تفاوضي ديمقراطي للنزاع، في إطار احترام وحدة البلاد الترابية في أفق بناء الفضاء المغارب، واعتماد مقاربة حقوقية وتنموية تضع المواطن في صلب أي تسوية.

وفي الشق المتعلق بالفيضانات، أكد أنه تابع  بقلق بالغ ما عرفه شمال بلادنا، وخاصة منطقة الغرب ومدينة القصر الكبير ونواحيها، من فيضانات خطيرة أدت إلى ترحيل سكان المدينة عن آخرهم وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والبنيات التحتية، مسجلا بإيجابية التدخل الاستباقي لمختلف أجهزة الدولة، وما قامت به جمعيات المجتمع المدني من أدوار تضامنية مهمة لمواكبة حاجيات مئات الأسر المتضررة، مؤكدا أن هذه الكارثة تطرح إشكالات بنيوية عميقة، من أبرزها:

-غياب أي تواصل مؤسساتي فعال وشفاف مع الساكنة المتضررة

-ضرورة تحديد المسؤوليات في المخاطر التي تتهدد المنطقة، وفي مقدمتها اعتماد مخططات عمرانية سمحت بالتوسع السكني على ضفاف الأنهار، في تعارض مع المنطق البيئي والهيدرولوجي وأدت إلى اندثار الأحزمة الخضراء من غراسي ومناطق فلاحية والتي كانت تشكل حماية طبيعية للمدينة

-التأخر غير المبرر في إنجاز مشاريع هيدرولوجية استراتيجية كان من شأنها حماية حوض مدينة القصر الكبير ونواحيها من خطر الفيضانات، وعلى رأسها مشروع سد تيفر أعلى سد واد المخازن، بدا الكلام عنه منذ سنة 1999 بسعة تخزين بحوالي مليار متر مكعب، إضافة إلى التأخر في إنجاز الطرق السيارة المائية ومشاريع تصريف المياه.

 

وسجل  بإيجابية إعلان الأقاليم المتضررة بحوض اللوكوس والغرب مناطق منكوبة، متسائلاً عن أسباب استثناء مناطق جبلية، رغم الأضرار البالغة التي عرفتها في أقاليم الشاون وتاونات والحسيمة وغيرها.

ونبه إلى استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، وتفاقم معدلات البطالة خاصة في صفوف الشباب والنساء، داعيا  إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق العدالة المجالية والاجتماعية، ويعزز الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.

وأدان الحزب ما وصفه بالممارسات المخلة بمبدأ التعددية وتكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية، سواء عبر التضييق في الولوج إلى الإعلام العمومي، أو عرقلة استعمال القاعات العمومية التابعة للجماعات الترابية أو بعض القطاعات الوزارية، وهي ممارسات تمس، حسب رأيه، حياد الإدارة وتناقض الضمانات الدستورية المؤطرة للعمل السياسي.

واستنكر الحزب استمرار الحكومة في الدفع بمشاريع قوانين ذات طابع تراجعي تمس مكتسبات دستورية وحقوقية، وجدد دعمه ومساندته للنضال الذي يخوضه المحامون دفاعاً عن استقلالية المهنة وعن ضمانات المحاكمة العادلة ودولة الحق والقانون.