السفير الروسي بالرباط: المغرب ركيزة للاستقرار الإقليمي وشريك استراتيجي لموسكو رغم التحديات الدولية

السفير الروسي بالرباط: المغرب ركيزة للاستقرار الإقليمي وشريك استراتيجي لموسكو رغم التحديات الدولية فلاديمير بايباكوف، سفير روسيا لدى المغرب

أكد سفير روسيا لدى المغرب، فلاديمير بايباكوف، أن المملكة باتت رقما وازنا في معادلة الأمن الإقليمي، خاصة في فضاء الساحل والصحراء، منوها بالحركية التنموية المتسارعة التي تشهدها في مختلف المجالات.

 

وفي تصريح لوكالة RIA Novosti، أوضح الدبلوماسي الروسي أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يمضي بخطى ثابتة في مسار التحديث والإصلاح، ما أهله ليصبح فاعلا مؤثرا في ملفات محاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار. واعتبر أن احتضان الرباط لمكتب إقليمي تابع للأمم المتحدة مختص في مكافحة الإرهاب يعكس انخراطها الجاد في الجهود الدولية ذات الصلة.

 

وعن الوضع الداخلي، أبرز السفير أن المغرب يتمتع بدرجة عالية من الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن السلطات تعتمد مقاربة تقوم على صون النظام العام والتصدي للجريمة، مع تغليب الحوار في التعاطي مع الاحتجاجات، كما حدث خلال تحركات “جيل زيد” في الآونة الأخيرة.

 

وفي الشأن السياحي، وصف بايباكوف المملكة بكونها وجهة مفضلة وآمنة للسياح الروس، مشجعا مواطني بلاده على زيارتها لاكتشاف تنوعها الثقافي والطبيعي. وأشار بشكل خاص إلى مدن مراكش وفاس وطنجة وشفشاون باعتبارها من أبرز المحطات التي تستقطب اهتماما متناميا.

 

اقتصاديا، كشف السفير أن المبادلات التجارية بين موسكو والرباط تناهز ملياري دولار سنويا، رغم القيود والعقوبات الغربية المفروضة على روسيا. وأقر بوجود صعوبات تتعلق بأنظمة الأداء والتحويلات المالية، إلا أن الطرفين يعملان على تجاوزها لضمان استمرار التعاون.

 

واتهم بعض الدول الغربية بالسعي إلى تضييق الخناق على الحضور الروسي في السوق المغربية عبر آلية العقوبات، مؤكدا في المقابل أن العلاقات الاقتصادية الثنائية تواصل تطورها، حيث تصدر موسكو إلى المغرب سلعا متعددة، من بينها المنتجات الزراعية والأسمدة والأدوية والتجهيزات الكهربائية وحلول تكنولوجيا المعلومات.

 

وفي الاتجاه المعاكس، تستورد روسيا من المغرب الفواكه والحوامض والمنتجات البحرية التي تحظى بإقبال واسع داخل السوق الروسية، مع تزايد اهتمام المستثمرين الروس بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والفلاحة في المملكة.

 

وختم بايباكوف بالتشديد على أن علاقات الشراكة بين موسكو والرباط تقوم على أسس الاحترام المتبادل وتلاقي المصالح، مؤكدا رغبة البلدين في توطيد تعاونهما الثنائي بما يعزز التنمية والاستقرار، رغم التحولات الجيوسياسية المتسارعة.