عزيز الداودي: أين أنت يا تبون؟ .. الشعب راه مغبون!!

عزيز الداودي: أين أنت يا تبون؟ .. الشعب راه مغبون!! عزيز الداودي

شهدت العديد من ولايات الجزائر احتجاجات ضخمة على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وعلى تدني مستوى المرافق العمومية من تعليم وصحة وسكن وتشغيل. فبعد الصور والفيديوهات التي بثها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ركزت بالتحديد على طوابير تصل إلى الكيلومتر من المواطنين من أجل الحصول فقط على نصف لتر من الحليب أو كيس من الدقيق، وأخرى لمواطنين ومواطنات بمدينة الشلف تعفنت بيوتهم بفعل الروائح الكريهة المنبعثة من مراحيض المنازل نظرًا لانعدام المياه في الصنابير، وعدم قدرة الصهاريج المحملة على متن شاحنات مهترئة على تلبية طلب تزويد الساكنة بحقها المشروع في الماء، لينضاف ذلك إلى مشكل العجلات المطاطية التي انقطعت تقريبًا، واضطر العديد من أصحاب السيارات إلى ركن مركباتهم.


دون الحديث طبعًا عن أسعار الخضر والفواكه الملتهبة، أما اللحوم الحمراء والبيضاء التي يكثر عليها الطلب في الشهر الفضيل فقد أصبحت من سابع المستحيلات، حيث أقر وزير الأوقاف أن الدولة غير ملزمة بتوفير اللحوم في رمضان، بل أفتى أن الصحابة الأجلاء كانوا يفطرون بالتمر والحليب، وهو تصريح جلب عليه موجة من الانتقادات، على اعتبار أن الحليب هو الآخر منعدم.


هذا واستنكر العديد من أئمة الجزائر، ومنهم علي بلحاج، أحد قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ما يتعرض له الدين الإسلامي من تشويه وتحريف عبر خرجات بعض الأئمة المصطفين إلى جانب الكراغلة، الذين يوهمون المواطنين أن الرسول الكريم ازداد في مدينة البليدة في الجزائر، وأن الكعبة الشريفة موطنها الأصلي هو الجزائر وليس السعودية، أمام مرأى ومسمع من علماء الأمة الإسلامية.


ولم يقف جنون وهذيان الطغمة العسكرية عند هذا الحد، بل تعداه ليصل إلى حد تنظيم مباراة لكرة القدم جمعت الكراغلة بجمهورية الوهم بملعب ما يسمى بـ"نيلسون مانديلا"، في محاولة يائسة لطائر مذبوح يرقص من شدة الألم والضربات الموجعة الموجهة إليه.