جانب من أشغال المجلس
صادق مجلس الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، بالإجماع، على مشروع نظامه الداخلي، وذلك خلال اجتماع تشاوري عقده يوم 12 فبراير 2026 بمقر عمالة إقليم بنسليمان، خُصص لتدارس الوضعية المائية بالحوض ومشروع التدبير التشاركي للفرشة المائية لبرشيد.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار تفعيل مقتضيات قانون الماء 15-36 والمرسوم رقم 768-18-2 المتعلق بمجالس الأحواض المائية، حيث تم تقديم عرض حول الحالة الراهنة للموارد المائية بالحوض، إلى جانب استعراض المشاريع المهيكلة والاستعجالية المبرمجة لتلبية الطلب على الماء، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل إقليم بنسليمان أن الوضعية المائية بالحوض شهدت تحسنا ملموسا عقب التساقطات المطرية المهمة المسجلة منذ دجنبر 2025، والتي أسهمت في رفع واردات المياه ونسبة ملء السدود، متجاوزة بذلك الوضعية المقلقة المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وشدد العامل، في المقابل، على ضرورة مواصلة التدبير الأمثل لهذه المادة الحيوية، داعيا مختلف المتدخلين من قطاعات حكومية ومنتخبين ومجتمع مدني إلى الانخراط في مقاربة عقلانية لترشيد الاستهلاك، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المندرجة ضمن البرنامج الوطني الاستعجالي 2020-2027 للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.
من جهته، أبرز رئيس مجلس الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، سعيد التدلاوي، أن هذا الاجتماع يجسد المقاربة التشاركية والمندمجة التي كرسها قانون الماء، ويعكس انفتاح وكالة الحوض على مختلف الشركاء والهيئات المنتخبة للتشاور حول الإكراهات المرتبطة بتدبير الموارد المائية، لا سيما الجوفية منها.
كما جدد التأكيد على أن تحسن المؤشرات المائية، سواء على الصعيد الوطني أو على مستوى الحوض، لا يلغي الحاجة إلى الاستعمال المعقلن وترشيد الاستهلاك، باعتباره خيارا استراتيجيا لضمان استدامة الموارد.
وخلال أشغال الاجتماع، قدم ممثلو وكالة الحوض عروضا تقنية حول مشروع التدبير التشاركي للفرشة المائية لبرشيد، مؤكدين أهمية التنسيق الدائم مع هيئات الحكامة المعنية لتأطير استغلال المياه الجوفية وفق رؤية واضحة ومستدامة.
وأسفرت المناقشات عن صياغة مجموعة من التوصيات المتعلقة بتعزيز حكامة قطاع الماء على مستوى الحوض، قبل أن تتم المصادقة بالإجماع على مشروع النظام الداخلي للمجلس.