أيت معطى الله وجانب من الندوة
دافع الأستاذ إسماعيل أيت معطى الله، رئيس اتحاد المحامين الشباب بمراكش، في كلمته الافتتاحية للندوة الوطنية يوم 13 فبراير 2026، عن ضرورة الانتقال من "ردود الأفعال إلى قوة الاقتراح" في نقاش مشروع القانون رقم 23-66 المنظم لمهنة المحاماة، مشددا على أن "النضال الواعي والمنظم يثمر" ويفرض حضور المهنة كشريك أساسي في منظومة العدالة.
ووصف أيت معطى الله الندوة، التي نظمها اتحاده بشراكة فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب بنادي المحامين بتاركة، بأنها "محطة من محطات النقاش الجاد والمسؤول حول مستقبل مهنة المحاماة" في سياق متوتر، رافضا اعتبارها "حدثا عاديا أو لقاء علميا معزولا".
واعتزازا بالمكتسبات، أكد أيت معطى الله، أن "ما تحقق إلى اليوم لم يكن منحة ولا صدفة، بل ثمرة نضال المحامين ووحدتهم"، مشيرًا إلى انتصارات مثل تجميد مقتضيات مجحفة وإعادة فتح النقاش، معتبرا إياها "انتصارا مهنيا ومعنويا" يؤكد أن المحاماة "ليست الحلقة الأضعف" بل شريكا لا يقبل التهميش.
وشدد رئيس اتحاد المحامين الشباب بمراكش على أن هذا "خطوة أولى في مسار إصلاحي حقيقي يجب أن يستمر بنفس النفس الوحدوي"، مطالبا الجميع بأن يكونوا "في مستوى اللحظة" عبر النقاش المؤسساتي والتفكير الجماعي، إيمانا بأن المهنة "رسالة دستورية تضمن حقوق المواطنين وركن من أركان العدالة المستقلة".
وضمن الأسئلة الجوهرية حول مشروع قانون مهنة المحاماة: طرح المتحدث تساؤلات حول "فلسفة التنظيم المهني"، مثل: "هل نحن أمام تحديث حقيقي أم تقليص لأدوارها التاريخية؟ وكيف نوفق بين التطوير والاستقلالية؟ وأين تقف الحصانة في معادلة الإصلاح؟"، موضحًا أن الندوة تهدف إلى "نقاش هادئ تشاركي بعيدًا عن الشعبوية أو التبسيط المخل".
تأتي هذ الندوة في سياق نقاش وطني حاد حول المشروع، حيث يسعى المحامون الشباب إلى تعزيز دورهم في صياغة إصلاح يراعي كرامة المهنة ودفاع المواطنين.
شارك في الندوة عدد من المحامين والباحثين والمهتمين بالشأن المهني والقانوني، حيث تبادلوا وجهات النظر حول فلسفة المشروع، حدود التحصين المدعى، والتخوفات من تراجع عن مكتسبات تاريخية للمهنة، في سياق حرص المحامين الشباب على الانخراط الفاعل في النقاش التشريعي للدفاع عن كرامة المحامي ودور الدفاع وترسيخ دولة الحق والقانون.