الاستخدام الطويل للشاشات ليس آمنًا
أصبح الهاتف والحاسوب جزءًا ثابتًا من تفاصيل الحياة اليومية، من العمل إلى الترفيه، لكن هذا الحضور المتواصل للشاشات يضع العين تحت ضغط مستمر قد لا ننتبه إليه إلا بعد ظهور الأعراض. أطباء العيون يؤكدون أن الإفراط في التحديق إلى الأجهزة الرقمية لا يسبب أمراضًا بعينها بالضرورة، لكنه يفاقم الإجهاد البصري وقد يزيد صعوبة التحكم في بعض الحالات المرضية إذا غابت العادات السليمة.
مرض يتسلل بصمت
تُعد الجلوكوما من الأمراض التي تتطور تدريجيًا دون مؤشرات واضحة في البداية، إذ يتراجع مجال الرؤية ببطء شديد، ما يجعل الكشف المبكر عبر الفحص الدوري أمرًا أساسيًا. ورغم عدم توفر علاج شافٍ، فإن المتابعة المنتظمة تساعد على الحد من تدهور البصر، إلى جانب نمط حياة يحافظ على راحة العين.
ماذا يحدث للعين أمام الشاشة؟
عند التركيز الطويل على الشاشة ينخفض معدل الرمش الطبيعي، وهو ما يؤدي إلى جفاف العين والشعور بالحرقان والوخز. كما قد تظهر حساسية تجعل استعمال القطرات العلاجية مزعجًا لبعض المرضى، فيتراجع الالتزام بها.
التعرض المفرط يرتبط أيضًا بتشوش مؤقت في الرؤية، تعب بصري وصداع خفيف، وهي إشارات واضحة على إجهاد العين.
عادات بسيطة تحمي بصرك
يمكن تقليل التأثيرات دون الاستغناء الكامل عن الأجهزة الرقمية عبر خطوات عملية:
تقليص وقت الاستخدام تدريجيًا بدل التوقف المفاجئ.
إبعاد الهاتف عن غرفة النوم لمنح العين فترة راحة حقيقية.
تناول الطعام بعيدًا عن الشاشات لخلق فواصل طبيعية خلال اليوم.
استبدال أوقات الفراغ بأنشطة غير رقمية كالمشي أو القراءة الورقية.
أخذ استراحة قصيرة كل نصف ساعة أثناء العمل على الحاسوب.
تقليل الإشعارات غير الضرورية للحد من تكرار النظر للشاشة.
توجيه النظر لنقطة بعيدة لبضع ثوانٍ بشكل متكرر لإراحة عضلات العين.
في النهاية، صحة العين لا تعتمد فقط على زيارة الطبيب، بل على أسلوب استخدامنا اليومي للتكنولوجيا. دقائق من الراحة المنظمة قد تحمي البصر لسنوات طويلة.