بروكسيل.. معرض "بلجيكا بلادي" يكرم الرعيل الأول من المهاجرين المغاربة

بروكسيل.. معرض "بلجيكا بلادي" يكرم الرعيل الأول من المهاجرين المغاربة

حط المعرض المتنقل "بلجيكا بلادي: قصة بلجيكية-مغربية"، الذي أطلق سنة 2024 بمناسبة الذكرى ال60 للهجرة المغربية إلى بلجيكا، الرحال، يوم الخميس 12 فبراير 2026 ، بمتحف الهجرة ببروكسل، تكريما، على الخصوص، للرعيل الأول من المهاجرين المغاربة.

 

ويحتفي هذا المعرض، الذي جرى تقديمه في عدد من المدن ببلجيكا والمغرب، بالتنوع والتعدد الثقافي وبإسهامات الجالية المغربية في المجتمع البلجيكي، خاصة الجيل الأول من العمال الذين وفدوا عقب توقيع الاتفاقيات الثنائية سنة 1964 بين بلجيكا والمغرب بشأن هجرة اليد العاملة.

 

ويندرج هذا الحدث المتنقل، الذي تنظمه الجامعة الحرة لبروكسيل بشراكة مع مدينة بروكسل ومجلس الجالية المغربية بالخارج في إطار استعادة "تجربة الهجرة المغربية إلى بلجيكا، منذ وصول أوائل العمال المغاربة في ستينيات القرن الماضي، إلى الإسهام الحالي في بناء مجتمع تعددي ومتعدد الثقافات".

 

وحسب المنظمين، يسلط "بلجيكا بلادي" الضوء على شهادات أجيال متعددة منحدرة من الهجرة المغربية، مدعومة بأرشيف وصور ومواد سمعية بصرية، في دعوة لاكتشاف التاريخ والثقافة البلجيكية-المغربية وتعزيز اللقاء بين مختلف مكونات المجتمع في بروكسل، بروح من الحوار والتفاهم المتبادل.

 

وتميز هذا اللقاء بتكريم رواد الهجرة المغربية في بلجيكا، من بينهم خيتي أمينة بنهاشم، أول صحفية من أصول مغربية تشتغل في التلفزيون البلجيكي. كما شهدت الأمسية تقديم الإصدار الجماعي "Belgica Biladi: قصة بلجيكية-مغربية"، الذي يجمع مضامين المعرض مدعومة بتحليلات وتعليقات لنحو عشرين شخصية وخبيرا.

 

وفي كلمة بالمناسبة، نوه سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، بهذه المبادرة التي تسلط الضوء على مسار آلاف المغاربة الذين غادروا بلدهم في ستينيات القرن الماضي "ليسهموا بعملهم وشجاعتهم في التنمية الاقتصادية والثقافية لبلجيكا"، في "مغامرة إنسانية متميزة، سمتها روح الجهد والكرامة والأمل".

 

وأضاف السفير أن الحضور المغربي في بلجيكا "ترسخ وتنظم واغتنى على مر العقود، ليغدو اليوم مكونا أساسيا من المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي البلجيكي"، مشيرا إلى أن الجالية المغربية أضحت تحتل مكانتها الكاملة داخل المجتمع البلجيكي، مع احتفاظها بارتباط عميق بالمغرب، لتشكل "جسرا إنسانيا وثقافيا واقتصاديا متينا بين البلدين".

 

من جانبه، أوضح أحمد مدهون، المندوب العام للمعرض، أن "بلجيكا بلادي" يتوزع بين معرض متنقل وكتاب جماعي وسلسلة من البودكاست، بهدف توثيق تاريخ الهجرة المغربية إلى بلجيكا، وجمع شهادات ممثلي الجيل الأول من أبناء الجالية، فضلا عن العمل على نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال الصاعدة.

 

كما ذكر بأن الحضور المغربي في بلجيكا يسبق اتفاقيات 1964، خاصة من خلال الجنود المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب الحلفاء دفاعا عن الحرية في بلجيكا وأوروبا، مضيفا أن المعرض يبرز أيضا قصص نجاح بلجيكيين-مغاربة لمواجهة الصور النمطية والأحكام المسبقة.

 

وفي إطار هذا الحدث، سيحتضن متحف الهجرة ببروكسل يوم 7 مارس 2026 مائدة مستديرة حول "الإسهام السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلجيكيين-المغاربة"، على أن تنظم في 26 مارس مائدة مستديرة ثانية حول "الإسهام الثقافي والفني للبلجيكيين-المغاربة"، والتي ستشكل محطة اختتام فعاليات "بلجيكا بلادي".