دعم المقاولات الصغيرة.. إجراءات الحكومة لتعزيز الصمود وتشجيع الاستثمار

دعم المقاولات الصغيرة.. إجراءات الحكومة لتعزيز الصمود وتشجيع الاستثمار الحكومة تعزز سياسات دعم المقاولات الصغيرة من خلال تحفيز الاستثمار وبرامج التمويل والتكوين

أكدت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى يشكل محوراً أساسياً في السياسات الاقتصادية، باعتبارها ركيزة للنسيج المقاولاتي الوطني وداعماً رئيسياً لخلق فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي، خاصة لدى فئة الشباب.


جاء هذا التأكيد ضمن جواب كتابي للوزارة على سؤال كتابي للبرلماني ابراهيم اعبا، عن الفريق الحركي حول التدابير الحكومية الرامية إلى تقوية قدرة هذه المقاولات على مواجهة ارتفاع حالات التعثر، حيث أبرزت المعطيات الرسمية استمرار الدينامية الإيجابية في إحداث المقاولات بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.


نمو متواصل في إحداث المقاولات
أظهرت بيانات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تسجيل ارتفاع بنسبة 17.5 في المائة في عدد المقاولات المحدثة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، حيث بلغ عدد المقاولات الجديدة أكثر من 72 ألف مقاولة، توزعت بين الأشخاص الاعتباريين والأشخاص الذاتيين.


كما كشفت معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن ارتفاع عدد المقاولات النشيطة المنخرطة من حوالي 255 ألف مقاولة سنة 2019 إلى نحو 344 ألف مقاولة سنة 2024، بزيادة تناهز 34 في المائة، مع حضور قوي للمقاولات الصغيرة التي تمثل حوالي 97 في المائة من مجموع المقاولات المنخرطة.

 

تحفيز الاستثمار ومنح إضافية
أوضحت الوزارة أن نظام الدعم الاستثماري يمنح تحفيزات خاصة للمقاولات العاملة في قطاعات استراتيجية واعدة مثل الصناعات الغذائية والدوائية والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا الحديثة. ويمكن أن تصل المنح إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار بالنسبة للقطاعات ذات الأولوية، على ألا يتجاوز مجموع المنح 30 في المائة من قيمة المشروع.


ويتطلب الاستفادة من هذه التحفيزات مساراً إجرائياً يشمل إعداد ملف الاستثمار، والتواصل مع المراكز الجهوية للاستثمار، ودراسة المشروع من طرف اللجان المختصة، ثم توقيع اتفاقية الاستثمار وتتبع تنفيذ المشروع قبل صرف المنحة النهائية.

 

برامج تمويل ومواكبة المقاولين
وفي إطار دعم ريادة الأعمال، أبرزت الوزارة عدداً من البرامج الحكومية، من بينها برنامج انطلاقة الذي أطلق سنة 2020 لتمويل المشاريع المقاولاتية، واستفاد منه أكثر من 50 ألف حامل مشروع. 


كما أشارت إلى برنامج فرصة الذي يستهدف تسهيل الولوج إلى التمويل لفائدة الشباب والنساء وسكان المناطق القروية، حيث دعم عشرات الآلاف من المشاريع.


إلى جانب ذلك، تعمل الحكومة على تطوير منظومة متكاملة لدعم المقاولات الصغيرة جداً تشمل التكوين والمواكبة قبل وبعد إحداث المقاولة، إضافة إلى تحفيزات مرتبطة ببرامج التشغيل مثل “إدماج” و“تحفيز” و“تأهيل”.

 

نظام المقاول الذاتي ودعم الاقتصاد غير المهيكل
وأبرزت الوزارة أهمية نظام المقاول الذاتي في إدماج الأنشطة غير المهيكلة، إذ بلغ عدد الملفات المسجلة مئات الآلاف، مع حضور قوي لقطاع الخدمات يليه قطاع التجارة، ثم الصناعة والحرف، ما يعكس التحول التدريجي نحو الاقتصاد المنظم.

 

دعم جهوي وريادة أعمال الشباب
وأشارت إلى مشاريع نموذجية لدعم الإدماج الاقتصادي للشباب على المستوى الجهوي، من بينها تجربة بجهة مراكش-آسفي تهدف إلى تعزيز فرص التشغيل ودعم ريادة الأعمال عبر منظومات جهوية لرصد سوق الشغل وتحليل القطاعات الواعدة.


رهان اقتصادي واجتماعي
تؤكد هذه الإجراءات، بحسب الوزارة، توجه الحكومة نحو تعزيز صمود المقاولات الصغيرة باعتبارها محركاً للنمو الاقتصادي والاجتماعي، ومكوناً أساسياً في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الترابية المتوازنة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها هذه الفئة من المقاولات.