مشهد من الفيضانات التي اجتاحت إقليم تاونات
تتواصل الدعوات إلى إعلان إقليمي شفشاون وتاونات منطقتين منكوبتين، على خلفية الأضرار الجسيمة التي خلفتها التقلبات الجوية الأخيرة بعدد من الدواوير والمراكز القروية.
وكان قرار إعلان أربعة أقاليم كمناطق منكوبة قد لقي ترحيبا واسعا، باعتباره خطوة جريئة ستمكن المناطق المعنية من الاستفادة من التعويضات المنصوص عليها في القانون 110.14، بما يخفف من حجم الخسائر المادية ويدعم جهود إعادة الإعمار. غير أن استثناء شفشاون وتاونات من هذا الإعلان أثار تساؤلات وانتقادات، في ظل ما شهدته مناطق بهما من أضرار كبيرة.
وسجلت عدة جماعات بالإقليمين إخلاء دواوير بكاملها بسبب المخاطر، إلى جانب تضرر واسع للأنشطة الاقتصادية، خاصة الفلاحة والسياحة الجبلية، فضلا عن انقطاع عدد من الطرق والمسالك، ما أدى إلى شبه عزلة لبعض المناطق القروية. كما يخشى أن تتفاقم الأوضاع مع استمرار سوء الأحوال الجوية وصدور نشرات إنذارية جديدة.
وترى فعاليات محلية بالإقليمين أن حجم الخسائر المادية وانعكاساتها المباشرة على الساكنة، سواء من حيث فقدان مصادر العيش أو تضرر المساكن والبنيات التحتية، يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لتوسيع لائحة الأقاليم المعلنة مناطق منكوبة، بما يضمن تمكين المتضررين من حقهم في التعويض وجبر الضرر، ويعزز مبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.
ويبقى مطلب إعلان شفشاون وتاونات إقليمين منكوبين مطروحا بإلحاح، في انتظار تفاعل رسمي يراعي حجم الأضرار وحاجيات الساكنة المتضررة.