الوزير السكوري: الهدر المدرسي يشكل العامل الرئيسي في ولوج القاصرين إلى سوق الشغل

الوزير السكوري: الهدر المدرسي يشكل العامل الرئيسي في ولوج القاصرين إلى سوق الشغل يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي

دعا المشاركون في جلسة رفيعة المستوى نظمت الأربعاء11 فبراير 2026 بمراكش في إطار أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، إلى عمل ملموس على المستوى العالمي لمكافحة تفشي هذه الظاهرة الاجتماعية.

وشكلت هذه الجلسة المنظمة حول موضوع "تشغيل الأطفال: تحديات صاعدة وفرص جديدة"، مناسبة للتطرق للتحديات الراهنة المرتبطة بتشغيل الأطفال، وكذا سبل التدخل الكفيلة بتعزيز الجهود المبذولة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، بعيدا عن المقاربات الظرفية.

وأكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي، في مداخلة بالمناسبة، أن الهدر المدرسي يشكل العامل الرئيسي في ولوج القاصرين إلى سوق الشغل، مبرزا أن مغادرة النظام التعليمي يغذي بشكل مباشر تدفق عمالة الأطفال.

كما سلط الضوء على أثر هشاشة الأسر وعدم الاستقرار الاجتماعي على ضعف الأطفال، مشيرا إلى أن غياب فرص العمل اللائق لفائدة الآباء يضعف توازن الأسر.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنه في المدن الصغيرة والمتوسطة، تؤدي بعض التطورات الاجتماعية ولاسيما تفكك البنيات الأسرية، إلى انخفاض ملحوظ في الدخل، مما يجبر الآباء على اتخاذ قرارات صعبة ويعرض الأطفال أكثر لمخاطر الاستغلال.

ولفت الوزير، من جهة أخرى، الانتباه إلى دور الاقتصاد غير المهيكل في استمرار عمل الأطفال، مشيرا إلى أن أوجه القصور في مجال التنظيم والمراقبة تحفز على بروز مجالات خارج الإطار القانوني ويحدث بيئة ملائمة للجوء إلى تشغيل الأطفال.

من جانبه، ذكر الأمين العام للمنظمة الدولية لأرباب العمل، روبيرتو سواريز سانتوس، بحجم هذه الظاهرة التي تهم ملايين الأطفال المعنيين، والذين يتعرض عدد كبير منهم لظروف خطيرة.

وأبرز في هذا الصدد، دور القطاع الخاص في مكافحة عمل الأطفال، معتبرا أن انخراط المقاولات وخاصة داخل سلاسل القيم العالمية، يعد مدعوما بشكل متزايد باعتبارات أخلاقية وبالمسؤولية الاجتماعية.

وأضاف أن التقدم التكنولوجي، بما في ذلك المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، يساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المقاولات، داعيا من جهة أخرى، إلى وضع آليات تحفيزية ملائمة لتشجيع الممارسات المسؤولة.