الشهية تتراجع مع العمر… كيف نحمي كبار السن من سوء التغذية؟

الشهية تتراجع مع العمر… كيف نحمي كبار السن من سوء التغذية؟ مخاطر فقدان الشهية مع التقدم في السن

يُعد فقدان الشهية من المشكلات الصحية الشائعة مع التقدم في العمر، إذ تتراجع حاستا الشم والتذوق تدريجياً، ما يقلل من الرغبة في تناول الطعام ويؤثر في المتعة المرتبطة به. كما قد تسهم بعض الأدوية في كبح الشهية كأثر جانبي، وهو ما يستدعي الانتباه خاصة لدى كبار السن الذين يتناولون علاجات متعددة.

 

ولا يرتبط فقدان الشهية دائماً بعوامل طبيعية مرتبطة بالشيخوخة، بل قد يكون أحياناً مؤشراً على مشاكل صحية خطيرة، مثل قصور القلب أو اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض أنواع السرطان، ما يجعل المتابعة الطبية أمراً ضرورياً عند استمرار الأعراض.

 

من جهة أخرى، تلعب العوامل النفسية دوراً مهماً في هذه الظاهرة؛ فمشاعر الحزن أو الوحدة أو الاكتئاب قد تؤدي إلى تراجع الإقبال على الطعام، خاصة في المراحل المتقدمة من العمر.

 

وتكمن خطورة فقدان الشهية في ما قد يترتب عنه من نقص في الوزن وسوء تغذية، نتيجة عدم حصول الجسم على العناصر الأساسية. كما يزداد خطر فقدان الكتلة العضلية، الأمر الذي يرفع احتمالات السقوط والتعرض للكسور، وهو ما قد يؤثر بدوره في استقلالية الشخص وجودة حياته اليومية.

 

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: اتساع الملابس بشكل ملحوظ، انزلاق الخاتم من الإصبع، أو الشعور المستمر بالتعب والخمول. وفي حال ظهور هذه المؤشرات، يُنصح باستشارة الطبيب لتقييم الحالة وتعديل العلاج عند الحاجة، خاصة إذا كان أحد الأدوية سبباً في ضعف الشهية.

 

ولتفادي المضاعفات، يُفضل اعتماد نظام غذائي متوازن وغني بالسعرات الصحية، مثل المكسرات والبقوليات والفواكه المجففة ومنتجات الحبوب الكاملة، إضافة إلى الألبان كاملة الدسم. كما يُستحسن تقسيم الطعام إلى خمس أو ست وجبات صغيرة يومياً بدلاً من الاكتفاء بوجبات كبيرة ومتباعدة.