عادل بنونة: أزمة النفايات بتطوان تكشف فشلًا في تدبير مرفق يكلف الجماعة 97 مليون درهم سنويًا

عادل بنونة: أزمة النفايات بتطوان تكشف فشلًا في تدبير مرفق يكلف الجماعة 97 مليون درهم سنويًا يأتي هذا التصعيد في أعقاب انتقال تدبير القطاع إلى شركة جديدة

تعيش مدينة تطوان على وقع أزمة متجددة في تدبير قطاع النظافة، بعدما أدى احتجاج عمال مطرح "صدينة" بسبب تأخر صرف أجور شهر يناير إلى شلل مؤقت في المرفق، ما انعكس مباشرة على وضعية النظافة بعدد من الأحياء. وفي هذا السياق، اعتبر عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة تطوان، أن ما يجري "لم يعد مجرد ارتباك ظرفي، بل عنوان لفشل واضح في تدبير مرفق حيوي يكلف ميزانية الجماعة أكثر من 97 مليون درهم سنويا".


وأوضح بنونة، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، أن المدينة "باتت تغرق في أكوام النفايات"، في مشهد يمس بصورة "الحمامة البيضاء" ويطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات حول نجاعة تدبير هذا القطاع الاستراتيجي ذي الأبعاد الصحية والبيئية.


ويأتي هذا التصعيد في أعقاب انتقال تدبير القطاع إلى شركة جديدة، وهي مرحلة وصفها رئيس فريق "المصباح" بـ"الحساسة"، متسائلا عن مدى ضمان الحقوق الاجتماعية للعمال خلال هذا الانتقال، ودور جماعة تطوان باعتبارها عضوا في مجموعة الجماعات "صدينة للبيئة" في تأمين استمرارية المرفق وحماية الاستقرار المهني للعاملين.


واعتبر المتحدث أن تأخر الأجور "ليس تفصيلا تقنيا"، بل مؤشر على اختلالات مالية وإدارية أعمق، داعيا إلى توضيح ما إذا كانت مرحلة الانتقال قد تمت وفق دفتر تحملات واضح يضمن حقوق العمال واستمرارية الخدمة، أم في إطار "ارتجال وغياب رؤية استباقية".


كما أثار بنونة تساؤلات بشأن فسخ العقد مع شركة “ECOMED”، مطالبا بكشف خلفيات القرار، وما إذا كان مرتبطا بإخلالات تقنية في تدبير المطرح أثرت على السير العادي للمرفق، أم بأسباب مالية تتعلق بتراكم مستحقات وانعكاسها على أجور العمال.


وتساءل أيضا عن أسباب تكرار الوقفات الاحتجاجية كلما تغير المفوض له، معتبرا أن الأمر قد يعكس أزمة بنيوية تتجاوز أداء شركة بعينها.


وعلى المستوى البيئي، حذر المسؤول الجماعي من تفاقم تداعيات تراكم النفايات، مشيرا إلى انتشار الروائح الكريهة وتزايد تخوفات الساكنة بشأن احتمال تلوث الفرشة المائية بمحيط المطرح.


وفي هذا الصدد، دعا إلى توضيح إجراءات المراقبة البيئية المعتمدة، ومدى إنجاز دراسات تقييم الأثر البيئي بشكل دوري، واحترام المعايير التقنية في تدبير العصارة وحماية الموارد المائية.


وشدد بنونة على أن جماعة تطوان، بحكم تمثيليتها داخل مجموعة “صدينة للبيئة”، تتحمل مسؤولية مباشرة في القرارات المتخذة وتداعياتها، داعيا إلى عرض ملف تدبير المطرح بشكل مفصل أمام المجلس الجماعي، مع تقديم معطيات دقيقة حول وضعيته المالية والتقنية، وكذا حيثيات فسخ العقد السابق ومآل الالتزامات التعاقدية.


كما طالب بإيفاد لجنة من المجلس الجهوي للحسابات لإجراء افتحاص شامل للقطاع، معتبرا أن ذلك “أصبح ضرورة لإعادة الثقة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.


وأكد رئيس فريق العدالة والتنمية  في تدوينته على أن تطوان “لا تحتمل مزيدا من التردد”، داعيا إلى إنقاذ المرفق، وإنصاف العمال، وحماية البيئة، في ظل ما وصفه باختبار حقيقي لمدى قدرة المجلس المنتخب سنة 8 شتنبر 2021 على تدبير قطاع يمس الأمن البيئي والصحي للمدينة.