وجهت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ / الكونفدرالية الديمقراطية للشغل/ مراسلة الى وزير الداخلية، دقت من خلالها ناقوس الخطر بشأن ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل قطاع الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بالمغرب.
وأكدت المراسلة أن هذا القطاع، الذي يشتغل في مرافق حيوية واستراتيجية كالمؤسسات التعليمية والمستشفيات والمحاكم والإدارات العمومية والجماعات الترابية، والوكالات البنكية، والطرق السيارة ، والسكك الحديدية، يعد مجالاً خصباً للفوضى، مما جعل العمال والعاملات يشتغلون تحت رحمة لوبيات تستغل حاجتهم للعيش وتدوس على كرامتهم وحقوقهم.
وسجل المكتب الوطني للنقابة الوطنية حسب المراسلة ما بلي:
تشغيل العمال بعقود مفخخة ومشبوهة، تتضمن بنوداً تعسفية ومهينة، ويتم فرضها تحت الضغط والابتزاز والتهديد بالطرد.
ساعات عمل تتجاوز بكثير المدة القانونية، تصل في حالات عديدة إلى 12 ساعة و14 ساعة يومياً بالنسبة لعاملات الطبخ، دون تعويضات ودون احترام الراحة الأسبوعية أو العطل السنوية.
عدم احترام الحد الأدنى للأجور، حيث يتم تشغيل العمال بأجور هزيلة لا تساير حتى الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم.
التهرب من التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو التصريح الجزئي، مما يحرمهم من أبسط الحقوق الاجتماعية والصحية والتقاعدية.
الطرد التعسفي كلما حاول العمال المطالبة بحقوقهم، مع تعويضهم بعمال آخرين في ظروف مهينة، في استغلال سافر للهشاشة الاجتماعية.
غياب أي مراقبة حقيقية للشركات التي تفوز بالصفقات العمومية، رغم أنها لا تتوفر على مقرات قانونية ولا وسائل اشتغال ولا احترام للقوانين.
وحملت النقابة المسؤولية الكاملة للجهات التي ترفض التدخل، وعلى رأسها مفتشيات الشغل التي لم تقم بدورها الرقابي والزجري، بل إن العديد من الشكايات والمراسلات والملفات، حسب المراسلة، ظلت حبيسة الرفوف دون أي إجراء فعلي، مما شجع بعض أرباب الشركات على التمادي في الإستغلال، وإحداث واقع خطير من العبث والاسترزاق على حساب عرق العمال.
ومن بين الأشياء التي طالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، إلزام الإدارات العمومية والجماعات الترابية بعدم منح أي صفقة إلا بعد التأكد من الوضعية القانونية والاجتماعية للشركة، واحترامها لحقوق العمال. وتشديد المراقبة الميدانية وتفعيل دور لجان التفتيش والزجر في حق الشركات المخالفة. وفرض عقوبات زجرية وإلغاء الصفقات في حق الشركات التي تخرق مدونة الشغل ولا تحترم التصريح بالعمال ولا تؤدي الأجور القانونية. ووقف الاستغلال الممنهج داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمحاكم..
كما تم المطالبة بفتح حوار جدي ومسؤول مع النقابة الوطنية لاعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ باعتبارها الإطار التمثيلي الشرعي لهذه الفئة، بدل سياسة الآذان الصماء.