رونالد أراوخو مدافع برشلونة
كسر رونالد أراوخو مدافع برشلونة صمته للمرة الأولى حول غيابه الأخير عن الملاعب لأكثر من شهر.
وكشف أراوخو في حوار صريح مع صحيفة "Mundo Deportivo" معاناته من القلق والاكتئاب لمدة عام ونصف، واصفاً تلك الفترة بأنها كانت الأصعب في مسيرته الاحترافية.
وعانى الدولي الأوروغوياني من القلق لمدة عام ونصف تحول إلى اكتئاب، وهو ما أثر على أدائه داخل الملعب وحياته الشخصية.
و أوضح أراوخو قائلا: "كنت أعاني من القلق لمدة عام ونصف، والذي تحول إلى اكتئاب، وكنت ألعب في هذه الحالة. لم أكن بخير منذ وقت طويل، ليس على المستوى الرياضي فحسب، بل أيضاً على المستوى العائلي والشخصي".
وأضاف لاعب برشلونة: "يحاول المرء أن يكون قوياً، ربما بسبب جذوره، ومن أين أتى، ويبدأ في المضي قدماً، لكنني كنت أشعر أنني لست بخير. لم أكن أشعر بأنني نفسي."
وشكلت حادثة الطرد أمام تشيلسي نقطة تحول حاسمة في قرار أراوخو طلب المساعدة.
اعترف المدافع: "في تلك اللحظة، مع الأدرينالين، تخرج عن السيطرة. تشعر بالحزن، ولكن بعد ذلك، عندما تنتهي المباراة، ينهار كل شيء".
وتابع: "في ذلك اليوم أدركت أن الوقت قد حان، أنني بحاجة إلى التحدث مع متخصصين ومع النادي حتى يتمكنوا من مساعدتي. يعرف المرء قيمته وما يمكنه تقديمه داخل الملعب، وعندما لا أكون بخير، كنت أعرف أن شيئاً ما يحدث."
خضع أراوخو لبرنامج تعافٍ شامل شمل العمل مع متخصصين نفسيين، إلى جانب الدعم العائلي والروحي: "أنا من النوع الذي يحتفظ بكل شيء لنفسه، ولكن يجب أيضاً فهم أن هناك متخصصين يمكنهم مساعدتك، وإعطاؤك أدوات لمعرفة كيفية التعامل مع مواقف معينة."
وأشار إلى التحول الإيجابي: "شعرت أن الأسوأ قد ولى، والآن أنظر إلى الأشياء بطريقة مختلفة. لقد تغيرت إلى حد كبير لأنني تعلمت الكثير في هذه الفترة. أشعر بأنني مختلف وأنا سعيد لذلك، لأنني أكثر راحة، أكثر سعادة."
وتوج أراوخو عودته بأداء مميز في مباراة ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا، مسجلاً هدفاً وقدم مستوى دفاعياً قوياً.
وعلق على أدائه: "أعتقد أنني قدمت مباراة جميلة. كما تمكنت من المساعدة بالهدف وهذا جاء في الوقت المناسب. جسدياً أيضاً شعرت بأنني قوي."
ووجه أراوخو رسالة هامة حول الصحة النفسية للرياضيين: "في النهاية نحن أشخاص قبل أن نكون لاعبي كرة قدم. ليس كل شيء مالاً، وليس كل شيء شهرة. يعاني المرء أيضاً بسبب الأشياء التي تحدث داخل الملعب."
وأضاف: "يجب أن نفهم أننا أكثر من مجرد لاعبي كرة قدم، نحن أشخاص. أشكر الناس لأنني رأيت الكثير من الدعم في ذلك الوقت الذي قررت فيه التوقف، وهذا يساعد."